أكد الثوار الليبيون ان غارة ليلية لحلف شمال الاطلسي على مركز للعمليات في زليتن (غرب) ادت الى مقتل خميس احد ابناء العقيد معمر القذافي و32 شخصا اخرين، لترد طرابلس بالنفي، في حين دوت انفجارات عنيفة فجرا في العاصمة طرابلس.
وقال ناطق باسم المعارضة الليبية إن هجوما جويا لحلف شمال الأطلسي تسبب في مقتل 32 شخصا بينهم خميس ابن العقيد الليبي معمر القذافي الذي يعد من القادة الرئيسيين في القوات المسلحة الليبية.
وذكر الناطق ان الضربة الجوية للحلف استهدفت زليتن بغرب ليبيا وهي بلدة على خط الجبهة حيث تعمل وحدات من أفضل قوات القذافي تسليحا وولاء للدفاع عن مشارف العاصمة طرابلس الواقعة على بعد 160 كيلومترا.
وقال محمد زواوي انه نقلا عن عمليات تجسس جرت في صفوف القوات الموالية للقذافي، ان خميس كان بين 32 شخصا قتلوا في الغارة التي وقعت فجر امس. وتابع ان الثوار التقطوا اتصالات لاسلكية لقوات القذافي تفيد ان خميس القذافي قتل.
الاطلسي على علم
في الاثناء قال مسؤول في الحلف لوكالة فرانس برس «نحن على علم بالانباء الصحافية» التي تحدثت عن مقتل خميس القذافي (28 عاما) اصغر ابناء العقيد معمر القذافي. لكن طرابلس نفت تلك الانباء تماما واعتبرتها عارية عن الصحة.
واوضح المسؤول طالبا عدم كشف هويته ان «الحلف الاطلسي قصف مستودعا للذخائر في في زليتن ومبنى للشرطة العسكرية في منطقة للمعارك قرب المدينة. ولم يرد تعليق على الفور من الحكومة الليبية.
وخميس القذافي هو اصغر ابناء الزعيم الليبي السبعة. وهو ضابط تخرج من الكلية العسكرية والحربية في روسيا. وكان يتولى قيادة كتيبة تحمل اسمه (كتيبة خميس) تعد واحدة من اكثر الوحدات الموالية للقذافي فاعلية.
ويبدو ان خميس كان يدير العمليات في جبهة زليتن الموقع الاكثر تقدما للثوار في الشرق بعد مرفا مصراتة الاستراتيجي.
وكانت وسائل الاعلام القريبة من المتمردين اعلنت في مارس مقتل خميس القذافي لكن النظام نفى على الفور النبأ.
وتأتي هذه الغارة بعد ساعات فقط على زيارة منظمة الى زليتن قام بها مجموعة من الصحافيين الذين قدموا من طرابلس. ولاحظ الصحافيون ان وسط المدينة كان تحت سيطرة قوات القذافي. وقال سكان ان الجبهة تبعد بين 10 و15 كلم الى الشرق.
وكانت وسائل الاعلام الحكومية الليبية اعلنت مقتل ابن آخر للقذافي هو سيف العرب في غارة لحلف شمال الاطلسي في نهاية ابريل، مع ثلاثة من احفاد العقيد القذافي.
ويحاول منذ أسابيع مقاتلو المعارضة الذين طردوا قوات القذافي من مصراتة ثالث أكبر مدينة ليبية التقدم غربا والاستيلاء على زليتن التي تفتح الطريق الساحلي للوصول الى طرابلس.
انفجارات طرابلس
في الاثناء دوت انفجارات عنيفة فجر امس في العاصمة الليبية طرابلس بينما كانت طائرات حربية تحلق في سمائها.
وقال المراسل ان حوالى 10 انفجارات متتالية هزت العاصمة فجرا، وعلى الاثر اعلن التلفزيون الليبي ان «اهدافا مدنية وعسكرية» في خلة الفرجان في الضاحية الجنوبية الشرقية للعاصمة تعرضت لغارات «العدوان الاستعماري».
أنبوب نفط
أعلن نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم مساء اول من امس ان الثوار الليبيين خربوا انبوبا نفطيا في منطقة جبل نفوسة في جنوب غرب طرابلس، ما ادى الى توقف العمل في آخر مصفاة كانت لا تزال تعمل في البلاد.
وقال الكعيم خلال مؤتمر صحافي ان الثوار «اغلقوا صمام الانبوب وصبوا فوقه كمية كبيرة من الباطون المسلح في منطقة الرياينة»، ما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي في طرابلس وضواحيها.
واوضح الكعيم ان الانبوب كان ينقل النفط الى مصفاة الزاوية على بعد 50 كيلومترا غرب طرابلس وهناك كان هذا النفط من غاز وفيول يستخدم في محطة توليد الكهرباء.
واشار المسؤول الليبي من جهة اخرى الى ان حلف شمال الاطلسي قصف عنفة غاز في المنطقة نفسها اضافة الى محطة توتر عال في الجفرة جنوب غرب طرابلس.
وكان العديد ممن يقطنون في بعض ضواحي طرابلس اكدوا لفرانس برس الخميس ان التيار الكهربائي انقطع لساعات طويلة اضافة الى انقطاع قوارير غاز الطهو.
من جهة اخرى ندد الكعيم بعملية «القرصنة» التي تعرضت لها ناقلة نفط تابعة للنظام وكانت تنقل الى طرابلس 39 الف طن من المحروقات.
