أكد وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني حسن أبولبدة أن مجلس الوزراء سيعقد قريباً جلسة خاصة لتدارس كيفية مواجهة الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة، كما سيتم مناقشتها داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير متوقعا «اتخاذ إجراء تقشفية قد تكون قاسية ولا محرمات في معالجتها».
ورفض أبولبدة النقاش في سيناريوهات تجاوز الأزمة من نوع فرض ضرائب جديدة، أو اللجوء لسياسات تقشفية مكتفيا بالقول: «إن الأزمة حقيقية وموجودة على الأرض وليست عابرة ويتم تجاوزها من خلال عدة وسائل، وتستدعي الجدية المطلقة في التعاطي معها وشد الاحزمة، وهي مسؤولية جماعية للحكومة والنظام السياسي». وأضاف أن «الأزمة حقيقية وليست مفتعلة، وعلى الجميع التفاعل معها لإيجاد الوسائل التي تحد من أثرها، لأنها تشكل تحديا للنظام السياسي وليست عابرة، ويجب التعاطي معها بانفتاح وجرأة»، ويرى أبو لبدة أنه إذا لم تتمكن السلطة من معالجة هذه الأزمة فلا بد «من السيطرة عليها»، ولا توجد محرمات في معالجتها، وتحمل المسؤولية تاريخيا عنها، قائلا: «نحن على مفترق طرق والحكومة تتحمل جزءا من المسؤولية عنها، بسبب عدم اتخاذ إجراءات كافية خلال الفترة الماضية بالسيطرة عليها بالشد على الأحزمة، إضافة إلى تقاعس بعض الدول عن الوفاء بالتزاماتها». واعتبر أبولبدة أن المطلوب من الحكومة المزيد من السيطرة على الإيرادات، من خلال تحسين كفاءة الجباية، والتي وصفها بغير العالية وذلك للقضاء على التهرب الضريبي والجمركي.
ويجمع الاقتصاديون على ضرورة قيام الحكومة الفلسطينية ببعض الخطوات اللازمة من أجل تلافي العجز في موازناتها، مع إجماعهم على غياب الحلول على المدى القصير، باستثناء الاعتماد على المانحين لسد العجز وتمكين الحكومة من القيام بصرف رواتبها، ويسدد الاقتصاديون الفلسطينيون سهام النقد لسياسات الحكومة التي زادت الإنفاق على الجهاز الامني دون جدوى وأهملت القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة.
رام الله - «البيان»