أعلن سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي أن أسرته توصلت إلى اتفاق مع المتمردين الإسلاميين للتخلص من المعارضة التي تطالب برحيل والده، مشيراً إلى أن «المتمردين سيفرون جميعهم أو سيقتلون«.. الأمر الذي نفاه أصدقاؤه الإسلاميين في حين صرح رئيس نيكاراغوا دانيال اورتيغا، اثر اجتماعه مع وفد ليبي، بأن العقيد معمر القذافي مستعد لإجراء انتخابات لتسوية النزاع في بلده شرط توقف عمليات القصف التي يشنها حلف شمال الأطلسي.

وقال اورتيغا، الصديق الشخصي للقذافي، ان السلطات الليبية «ليست ضد التغيير... بل عبروا (الوفد الليبي) عن رغبتهم في التغيير شرط ان يقرر الشعب... عبر ممارسة حقه في التصويت، لكن ليتحقق ذلك يجب وقف الحرب». وأضاف ان «التحالف البوليفاري لأميركا الذي يضم دول اميركا اللاتينية يدعم اقتراح الزعيم الليبي». وأوضح رئيس نيكاراغوا الذي دعا الى انهاء حملة القصف الجوي التي يشنها حلف شمال الأطلسي على ليبيا، ان الوفد الليبي وصل الى ماناغوا الثلاثاء ونقل اليه رسالة من القذافي« لم يأت لطلب مساعدة عسكرية».

 

تحالف

من جهته، كشف سيف الإسلام نجل القدافي في مقابلة مع «نيويورك تايمز» انه فاوض على اتفاقية مع علي الصلابي احد القادة الإسلاميين في شرق البلاد الخاضعة لسيطرة المتمردين الذي اكد التباحث مع نجل القذافي إلاّ أنه نفى أي نية في تحالف. وقال القذافي الابن إن الإسلاميين الليبيين يدعمون دعوات زعماء الثوار إلى ديمقراطية تعددية من دون القذافي وعائلته. وأكد على أن المتمردين العلمانيين سيفرون جميعهم أو سيقتلون، ووصف الإسلاميين بأنهم القوى الحقيقية على الأرض وعلى البلدان الغربية التفاوض معهم. ووصف ، الصلابي بأنه «القائد الحقيقي» للثوار و«الزعيم الروحي» للإسلاميين.وأشار إلى أنه والإسلاميين سيصدرون بياناً مشتركاً في غضون أيام، ربما من طرابلس وبنغازي مقر الثوار، مضيفاً القول إنه «سيكون لدينا سلام خلال رمضان».

وألمح سيف الإسلام إلى أن الإسلاميين هم وراء قتل القائد العسكري للثوار عبدالفتاح يونس، وقال: «قرروا التخلص من هؤلاء الناس ـ المسؤولون السابقون في الجيش مثل عبد الفتاح والليبراليين ـ لتسلّم السيطرة على العملية برمّتها».

ووصف مدينة درنة (شرق ليبيا) التي لطالما اعتبرت مركزاً للنشاط الإسلامي، بأنها «وزيرستان المتوسط»، مشيراً الى أنه توصّل إلى اتفاق مع إسلاميين محليين للسماح لهم بإنشاء نطاق إسلامي.

من جهته، نفى احد القادة الاسلاميين ويدعى علي الصلابي تصريحات نجل القذافي مؤكدا أنها «أكاذيب لخلق صدع في الصف الوطني». وقال الصلابي في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان «كلام سيف الاسلام لا اصل له وأكاذيب لخلق صدع (اكرر.. صدع) في الصف الوطني».

 

قصف منطقة تاجوراء

الى ذلك، أعلن مصدر عسكري ليبي، أن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) قصفت في ساعة مبكرة امس منطقة تاجوراء شرقي العاصمة الليبية طرابلس. وقال المصدر إن قوات الناتو «تستهدف بهذا القصف العدواني القدرات والإمكانيات البشرية والمادية للجيش الليبي»، ولم ترد على الفور أنباء عن سقوط جرحى أو قتلى جراء ذلك القصف.

من جهة أخرى، أعلنت الشركة العامة للكهرباء الليبية أن قوات الناتو قصفت بعض خطوط نقل الكهرباء (الجهد العالي) التي تنقل الطاقة الكهربائية من محطات الإنتاج إلى مراكز الأحمال بمختلف مدن وقرى ليبيا «مما ألحق أضرارا بليغة في شبكات الكهرباء»

 

باريس تسحب حاملة

في غضون ذلك، أعلنت فرنسا أمس سحب حاملة طائراتها شارل ديغول من عمليات حلف شمال الاطلسي في ليبيا، موضحة انها مضطرة لاعادتها الى حوض السفن لعمليات صيانة، لكنها اكدت في الوقت نفسه ان جهود الحرب التي تبذلها لن تضعف. وقال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه في مقابلة مع الصحيفة المحلية فار ماتان ان شارل ديغول التي تقل الفي شخص «ستبقى في ليبيا حتى العاشر من اغسطس وعلى البحارة العودة الى تولون قبل 15 اغسطس»، وهي اكبر سفينة حربية تشارك في العمليات العسكرية في ليبيا. وتحمل السفينة قاذفات من طراز «رافال» «وسوبر» وطائرات للمراقبة الجوية من نوع هوكيي.

وشارل ديغول هي اكبر سفينة حربية اوروبية وحاملة الطائرات الوحيدة التي تملكها البحرية الفرنسية، لذلك لا يمكن استبدالها باي سفينة اخرى. ومع ذلك، اكد لونغيه: «سنواصل جهد فرنسا التي تؤمن ربع الطلعات وثلث الضربات التي تشن على النظام الليبي».

 

صاروخ

 

ذكرت وزارة الدفاع الإيطالية أن سفينة تابعة لسلاح البحرية الإيطالي أبلغت عن سقوط صاروخ في المياه بالقرب منها، إلا أنه لم يتضح ما إذا كان قد أطلق على السفينة أم سقط بجانبها عن طريق الخطأ. وقال وزير الدفاع الإيطالي اغنازيو لا روسا إن الصاروخ قد يكون ليبيا أو صاروخا مضادا للطائرات سقط في البحر.