في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المملكة،أعلن في عمان عن تأسيس اتحاد عمالي بديل عن الاتحاد «الرسمي» الذي يقول نشطاء عماليون ان الحكومة تسيطر عليه.
ويأتي الاتحاد المنوي تأسيسه ردا على سيطرة مازن المعايطة، رئيس الاتحاد الحالي الذي يتهم بأنه اعتمد على سياسة أضعفت الاتحاد وأدخلته في حضن الحكومات.ولكن رئيس التجمع النقابي المهني العمالي شرف المجالي أكد أن هدف الاتحاد الجديد ليس الإطاحة برئيس الاتحاد العام لنقابات عمان الأردن بل بالاتحاد كاملا بعد قصوره عن القيام بدوره،واصفا الاتحاد بأنه بات اتحاد «للمتقاعدين».
وأكد المجالي ان اللجنة التحضيرية تعمل على قدم وساق لإرساء أسس الاتحاد من خلال عقد عدة اجتماعات لوضع كافة الأمور الفنية لإنشاء الاتحاد الذي سيضم بأطيافه العديد من العمال غير ممثلين باتحاد نقابات الأردن.
وكانت اللجنة التحضيرية لاتحاد النقابات العمالية المستقلة أصدرت بيانا قبل ايام قالت فيه إن خطوتها جاءت «بعد استنفاد السبل والوسائل من أجل وضع حد لتغول الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن على الحركة العمالية، ممثلا بالعديد من النقابات العمالية ورؤسائها الذين لا همّ لهم سوى الحفاظ على مكتسبات آنية مرحلية».وبينت اللجنة أن أسباب التوجه لإيجاد اتحاد بديل تأتي «نتيجة للمماطلة باتخاذ إجراءات فاعلة في وجه الفساد والمفسدين في الاتحاد».
ورغم استياء الكثير من القوى العمالية من أداء الاتحاد إلا أنهم أعربوا عن خشيتهم من انقسام الحركة العمالية في حال تم تأسيس الاتحاد الجديد.وقال رئيس نقابة الغزل والنسيج فتح الله العمراني في تصريح صحافي:«إن المرحلة الحالية تتطلب مزيد من التوحيد صف العمال وليس تفرقتها بإنشاء اتحاد مستقل». ولكن مدير المرصد العمالي احمد عوض احد اشهر الشخصيات الأردنية المدافعة عن حقوق العمال قال إن «وحدة الجسم النقابي ما هي إلا مجرد وهم قد اضعف الحركة العمالية»، موضحا بان لا بد من تغير قانون العمل وقوانين وتشريعات اتحاد العمال لاستيعاب الحراك العمالي الموجود على ارض الواقع.
وأشاد بالخطوة.
وأضاف عوض إن التحرك الجديد «يأتي ترجمة لغياب فعالية النقابات العمالية الأردنية الرسمية»، مشيرا إلى أن العديد من المنظمات واللجان العمالية المستقلة حققت في الفترة الماضية العديد من المكتسبات للعمال.