في يوم سيخلده التاريخ في ذاكرة المصريين، مثل الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجلاه ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي أمس أمام محكمة جنايات القاهرة للمحاكمة في تهم تتعلق بقتل المتظاهرين وفساد، الأمر الذي أنكره مبارك «بشكل تام»، كما أنكره علاء وجمال. وبينما تستأنف المحكمة اليوم النظر في قضية العادلي وستة من كبار مساعديه في قتل المتظاهرين، أجلت المحكمة النظر في قضية مبارك ونجليه إلى 15 الجاري.
وخلافاً لما كان يتوقعه المصريون، مثل مبارك أمام القضاء ممدداً على سرير طبي.
وعلى وقع سجالات بين محاميي المتهمين ورئيس الجلسة المستشار أحمد رفعت الذي استهلها بتهديد حبس كل من يخل بالنظام، مطالباً جميع الحضور بالهدوء والاستماع، والتيقن حتى تؤدي الهيئة رسالتها على الوجه الأكمل، تلى ممثل النيابة العامة لائحة الاتهامات الموجهة إلى مبارك ونجليه ورجل الأعمال حسين سالم، والتي شملت «تهمة الاتفاق مع وزير الداخلية الأسبق على قتل عدد من المتظاهرين السلميين لدفع الآخرين إلى التفرق وإنهاء التظاهرات السلمية المطالبة برحيله»، كما اتهمه بأنه قبل «عطية» ممثلة في خمس فيلات قيمتها تزيد على 39 مليون جنيه في مدينة شرم الشيخ من رجل الأعمال حسين سالم، الذي يحاكم غيابياً في نفس القضية، مقابل منحه مساحة كبيرة من الأراضي في أكثر المناطق تميزاً في شرم الشيخ، وإسناد أمر بيع وتصدير الغاز الطبيعي المصري لإسرائيل بسعر أدنى كثيراً من سعر السوق إلى شركة البحر المتوسط التي يمثلها حسين سالم ويستحوذ على معظم أسهمهما ما أدى إلى إهدار للأموال العامة.
إنكار تام
في المقابل، أنكر مبارك كافة التهم. فبعدما نادى رئيس المحكمة على «المتهم الأول محمد حسني مبارك» أجاب الرئيس السابق: «أفندم أنا موجود»، وسأله رأيه في الاتهامات الموجهة إليه فقال: «أنا أنكر كل هذه الاتهامات تماماً». ثم سأل القاضي نجلي مبارك جمال وعلاء تباعاً عن رأيهما في الاتهامات بالفساد الموجهة إليهما فأجابا انهما «ينفيان الاتهامات جميعاً».
تأجيل القضية
وبعد جلسة استمرت نحو ثلاث ساعات ونصف، قررت المحكمة تأجيل نظر القضية في القضية المتهم فيها مبارك ونجليه علاء وجمال، إلى جلسة تعقد في الـ15 من أغسطس الجاري. كما قضت بإيداعه مستشفى المركز الطبي العالمي على طريق مصر الإسماعيلية الصحراوي مع توفير الرعاية الطبية المناسبة له مع استمرار حبس باقي المتهمين الذين من بينهم نجلاه علاء وجمال. وكان مبارك نقل على ألماظة من شرم الشيخ بطائرة رئاسية طبية في رحلة استغرقت قرابة الساعة.
قضية العادلي
من جهة ثانية، قرر رئيس المحكمة استمرار النظر في القضية المتهم فيها العادلي وستة من كبار معاونيه بجلسة اليوم مع فض الأحراز.
سجالات إدارية
وكانت بداية الجلسة شهدت سجالات إدارية حول تسجيل أسماء المحامين المدعين بالحق المدني. وطعن فريق الدفاع في ضم قضية العادلي إلى قضية مبارك لأن المحكمة التي
قضت بالضم مطلوب ردها، كما طالبوا بالحصول على نسخة من أوراق القضية الخاصة بوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وقضية مبارك، والاستماع لشهادة جميع شهود الإثبات الواردة أسماؤهم في قائمة أدلة الثبوت وعددهم 1631 شاهداً، كذلك سماع شهادة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي فضلًا عن سماع شهادة كل من تقلدوا محافظ جنوب سيناء وعددهم 7.
إلى ذلك، تقدموا بطلب للإطلاع على الأوراق الخاصة بالقضية والتي تقدر بحوالي 4 آلاف وثيقة. بالإضافة إلى الاستماع إلى شهادة وزير الداخلية الحالي اللواء منصور العيسوي.
محامو المدعين
وفي موازاة تلك الطلبات، تقدم عدد من محامي المدعين بتوقيع أقصى العقوبات على مبارك وكافة المتهمين في قضية قتل المتظاهرين تحقيقاً للعدالة. كما طالبوا بتعويضات عاجلة تراوحت بين 30 إلى 50 ألف جنيه مصري. وكذلك طالبوا بضم كل من رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف ووزير الصحة السابق حاتم الجبلي ووزير الإعلام السابق أنس الفقي ووزير الاتصالات طارق كامل إلى القضية تحت دعوى أنهم شركاء في الجريمة.
كما طالبوا بضم رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد في التهم الخاصة باستغلال النفوذ وضم قضية عمولات السلاح لهذه القضية، إلى جانب المطالبة بضم رئيس مجلس الشوري السابق صفوت الشريف ورجل الأعمال أحمد عز للقضية بتهمة التآمر والمشاركة في قتل المتظاهرين. كما طالبوا بضم جميع قضايا جنايات قتل وإصابة الثوار السلميين على مستوى جمهورية مصر لتلك القضية.
قطع الاتصالات
إلى ذلك، طلب محامو المدعين الاستماع إلى شهادة الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عمرو بدوي وشهادة محمد عبداللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار في التلفزيون المصري خلال الفترة من 1 يناير وحتى إقالته من موقعه.
وكذلك سماع شهادة رئيس القناة الأولى بالتلفزيون المصري الرسمي بصفته خلال الفترة من أول يناير وحتى خروجه وتعيين غيره وكذلك رئيس قناة النيل للأخبار بصفته خلال ذات المدة وكذلك صورة من الملفات المرفقة بالقضية بعد أمر الإحالة. في السياق، طالب محامو المدعين باستدعاء الممثلين القانونيين لشركات الاتصالات في مصر لمعرفة من أصدر أوامر قطع الاتصالات إبان الثورة.
قوات مكافحة الشغب
كما تقدم المحامون بكشف بأسماء قادة قوات مكافحة الشغب للمحكمة، وكذلك المكالمات التليفونية بين المتهمين من تاريخ ٢٣/١/٢٠١١ وحتى 30/1/2011. فضلاً عن كشف بأسماء القناصة التابعين لوزارة الداخلية أثناء الثورة لتبيان حقيقة من أصدر الأوامر. إضافة إلى الاستماع إلى شهادة رئيس جهاز الاستخبارات السابق ونائب الرئيس السابق عمر سليمان.
حامض نووي
إلا أن أغرب المطالب هي التي تقدم بها أحد محامي الادعاء بإجراء تحليل الحمض النووي لمبارك، تحت دعوى أن شخصاً ينتحل شخصية الرئيس منذ العام 2004 وأن الشخص الماثل أمام المحكمة هو منتحل ومزور.
قضايا الدولة
من جهته، تقدم مستشارو هيئة قضايا الدولة بطلب تعويض قيمته مليار جنيه على سبيل التعويض المدني للخزانة العامة للدولة لحين حصر كافة الأضرار الناشئة عن قتل وإصابة المتظاهرين وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة خلال الثورة.
صراع قانوني
توقع المحامي بالنقض والناشط الحقوقي حافظ أبو سعدة أن تسفر الأيام المقبلة للمحاكمات عن صراع قانوني بين مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي. وتوقع أبو سعدة أن يحمل مبارك وزير الداخلية مسؤولية قتل المتظاهرين وأن يدعي أن كثيرًا من التقارير حول التظاهرات خلال ثورة الـ25 من يناير حجبت عنه. كما توقع أيضاً أن يطلب الدفاع عن مبارك وباقي المتهمين الاستماع للشخصيات التي حضرت اجتماع الـ22 من يناير الذي بحث كيفية مواجهة المظاهرات.
صدامات بين مؤيدين لمبارك وأهالي الشهداء
شهدت أكاديمية الشرطة صباح أمس قبيل بدء المحاكمة صدامات بين مؤيدين لحسني مبارك ومناوئين له ما حدا بقوات الأمن الدفع بتعزيزات إضافية لتأمين المبنى.
وقال شهود عيان لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن عناصر من قوات الأمن المركزي والأمن العام قاموا بوضع حواجز بين أهالي شهداء الثورة المصرية ومتضامنين معهم يطالبون بالقصاص من قتلة أبنائهم، وبين مجموعة من المواطنين يرفضون محاكمة مبارك باعتباره «رمزاً لمصر يجب تكريمه لا محاكمته». ودعت صفحة: «أنا آسف يا ريّس» على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك جميع مؤيدي مبارك إلى حضور جلسة المحاكمة للمطالبة بإطلاق سراحه، وتشكيل دروع بشرية لحماية هيئة الدفاع عن مبارك خشية البطش بها.
وتعهّد أعضاء الصفحة بالتصدي لأي حكم قد يصدر ضد مبارك، لأنهم «لن يقبلوا أن تكون نهاية مبارك بقفص وضعه فيه شعب ماتت الرحمة في قلبه ونكر الجميل وامتلأت نفسه بالجحود». وكانت اشتباكات وقعت بين الجانبين صباح أمس قبل بدء جلسة المحاكمة، حيث قام الفريقان بتبادل السباب وتطور الأمر إلى قيام أفراد من الفريقين بتبادل الرشق بالحجارة. ويقوم نحو ثلاثة آلاف عنصر من الجيش المصري ورجال الأمن العام.
تقرير إخباري
مثل جمال النجل الأصغر للرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي كان يحلم بأن يخلف والده على رئاسة مصر، وأخاه الأكبر علاء الذي كان يعتقد انه سيستمر في تجميع الثروات، أمس أمام محكمة الجنايات في القاهرة.
وظهر نجلا الرئيس السابق اللذان يحاكمان معه بتهمة الفساد المالي، داخل قفص الاتهام في الملابس البيضاء التي يرتديها المحبوسون احتياطياً في السجون. وعندما سأل القاضي جمال وعلاء تباعاً، عن رأيهما في الاتهامات بالفساد الموجهة إليهما أجابا بالنفي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها الاثنان علناً منذ إطاحة والدهما في 12 فبراير الماضي، إثر ثورة شعبية استمرت 18 يوماً تطالب بسقوطه.
وبحسب تقارير صحافية، تشاجر جمال وعلاء بحدة عشية الإطاحة بوالدهما إذ لام علاء شقيقه الأصغر جمال لدفعه والده إلى تبني طموحاته في توريثه الحكم وهو ما أدى إلى الإسراع بسقوطه.
قصور مصرية
ونشأ علاء وجمال، وكلاهما في نهاية عقدهما الخامس، في قصور مصر الجديدة في ظل سلطة والدهما ولكن لكل منهما مزاج مختلف عن الآخر. فجمال الذي عمل مصرفياً في بداية حياته كان يمثل «الحرس الجديد» الذي أزاج «الحرس القديم» من نظام والده.
وتولى جمال منصباً قيادياً في الحزب الوطني الديمقراطي (المنحل) الذي كان والده يترأسه وأراد ان يجعل منه ماكينة للوصول ذات يوم إلى الرئاسة. وفي محيط الأسرة، كانت والدته سوزان تساند بقوة طموحاته لخلافة الرئيس المسن الذي تولى السلطة في العام 1981.
لكن الطريق إلى الرئاسة كان محفوفاً بالمخاطر، فالمصريون كانوا ينظرون إلى جمال مبارك ودائرته المقربة من رجال الأعمال الأثرياء باعتبارهم فاسدين وكان مرفوضاً بشدة في الشارع. كما ان جزءاً كبيراً من الجيش، الذي خرج منه كل رؤساء مصر منذ العام 1952، لم يكن يؤيد سيناريو توريث الحكم.
الجامعة الأميركية
تخرج جمال مبارك من الجامعة الأميركية في القاهرة ثم عمل في مصرف بنك أوف أميركا في لندن ما بين عامي 1988 و1994 قبل ان يعود إلى مصر في العام 1995 إثر محاولة اغتيال مبارك في أديس أبابا.
واعتباراً من العام 1999، بدأ جمال مبارك في تسلق المناصب الحزبية ووضع رجاله ومعظمهم من رجال الأعمال في البرلمان والحكومة حيث عملوا على خصخصة الاقتصاد المصري بشكل متسارع.
وكانت الانتخابات البرلمانية الأخيرة في نوفمبر وديسمبر الماضيين، التي انتهت باستبعاد كل المعارضين تقريباً من مجلس الشعب، خطوة جديدة في اتجاه الفوز بالحكم.
لكن هذه الانتخابات، التي شابتها اتهامات غير مسبوقة بالتزوير، عززت شعور المصريين بانسداد الأفق السياسي في البلاد، وخرجوا إلى الشارع بعد بضعة أسابيع للمطالبة برحيل مبارك. ولجمال ابنة تدعى فريدة من زوجته خديجة الجمال.
علاء مبارك
أما علاء، فترك لشقيقه المعترك السياسي وصب اهتمامه على عمله كرجل أعمال وقد حقق ثروة كبيرة من خلال مشاركته في شركات عدة خصوصاً في مجال العقارات.
ويتردد اسم علاء بكثرة في القضايا المتعلقة بالفساد المالي التي بدأت التحقيقات فيها بعد الثورة. فقد علاء أحد ولديه محمد 12 عاماً، في عام 2009 وهو ما أحزن كثيراً مبارك.
وجه في الأحداث أحمد رفعت.. قاض متمكّن يفضل الهدوء
تباينت الآراء حيال قاضي محكة القرن، القاضي أحمد فهمي رفعت. فالبعض يصفه بالقاضي المشهود له بالنزاهة، بينما ينظر له البعض بعين الريبة، على اعتبار أنه شارك في قضايا أخرجها النظام السابق بحق معارضين، ومخالفين له.
القاضي حاول قبل أيام طمأنة المصريين، بقوله إن على الشعب المصري أن «يهدأ»، على اعتبار أن القضية ستتم وفق الأطر القانونية الشفافة والنزيهة. المستشار أحمد فهمي رفعت، رئيس محكمة الجنايات، أمام مهمة صعبة بلا شك، والضغوط النفسية قوية عليه. بالأمس، كادت الجلسة «تفلت» من بين يديه في البداية، ولكنه سرعان ما فرض هيبته وأحكم قبضته على مجريات المحاكمة. ولن ينسى التاريخ المصري أحمد رفعت، فهو القاضي الذي حاكم أول رئيس مصري، وقال له: «يا فندم».
«كل القضايا واحدة أمام القضاء».. هذا هو لسان حال القضاة المصريين، وهو تأكيد ينظر إليه المصريون بعين الشك رغم ما عرف عن نزاهة العديد من القضاة المصريين الذين دخل العديد منهم في مواجهات مع النظام السابق في العديد من القضايا المفصلية ومنها الإشراف القضائي على الانتخابات، سواء الرئاسية أو التشريعية.
رفعت له سجل طويل في النظر في قضايا شائكة وإصدار أحكام لم تكن على هوى النظام.. فهو أخلى سبيل 16 من المتهمين من قيادات الإخوان المحبوسين على ذمة قضية التنظيم القطبي وعلى رأسهم الدكتور محمود عزت، نائب مرشد الإخوان، ونظر قضية بنك مصر إكستريور، المتهم فيها عبدالله طايل، رئيس مجلس الإدارة السابق، و18 آخرون من كبار موظفي البنك ورجال الأعمال بالاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام وغسيل الأموال والتزوير.
كما نظر القضية المعروفة بـ«قضية الآثار الكبرى». كما تنحى عن التحقيق مع المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي، نائبي رئيس محكمة النقض الذين أثارا حنق النظام بالإصرار على إشراف القضاء على الانتخابات لضمان نزاهتها وشفافيتها وحيدتها.
لقطات
حطّت المروحية التي أقلت مبارك من مطار ألماظة العسكري (شرق القاهرة) إلى مهبط المروحيات في مقر أكاديمية الشرطة عند الساعة 10:59 دقيقة صباحاً.
دخل الرئيس السابق إلى قفص الاتهام عند الساعة 11:59 نائماً على سرير طبي.
دخل القضاة بعد نحو دقيقتين. وبدأت المحكمة عند الساعة الثانية عشرة ودقيقتين تقريبا.
بدأ القاضي الجلسة بعبارة: «باسم الحق والعدل.. افتتحت الجلسة».
وجه القاضي كلمة إلى الشعب المصري طالباً الهدوء.. «حتى تؤدي المحكمة رسالتها على الوجه الأكمل.. بما يرضي ضمائرنا».
كان علاء وجمال إلى جانب والدهما واقفين. ولوحظ أن مبارك كان كثير الهمس مع جمال وبدا مكافحا لدموعه وظل راقدا على السرير بينما علاء كان يحمل مصحفا.
لم تظهر زوجة مبارك سوزان ثابت وزوجتا جمال وعلاء: خديجة الجمال وهايدي راسخ في قاعة المحكمة.
نادى القاضي في البداية على وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ثم قادة أجهزة الوزارة.
الجلسة تخللتها استراحة قصيرة عقب ساعة من بدايتها قبل أن ترفع للتداول لمدة 40 دقيقة تقريباً. محاكمة نزيهةA
دعت منظمة العفو الدولية إلى محاكمة «نزيهة وشفافة» للرئيس المصري السابق حسني مبارك.
وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المحاكمة تمثل فرصة تاريخية بالنسبة لمصر لمحاسبة مبارك وحاشيته المقربة على الجرائم التي ارتكبت خلال فترة حكمه للبلاد».
وأضافت المنظمة غير الحكومية «لكي تكون هذه المحاكمة ذات مغزى في كسر سجل مصر في الإفلات من العقاب، فإنها يجب ان تكون نزيهة وشفافة، ويجب ألا تكون هذه المحاكمة عادلة فقط بل يجب ان يتم النظر إليها على انها عادلة وبالدرجة الأولى من جانب أسر الضحايا الذين لقوا مصرعهم خلال الاحتجاجات». (أ.ف.ب) الصحف المصرية: يوم مشهود
لا حديث للمصريين ولا للإعلام المصري منذ أيام سوى محاكمة رئيسهم السابق حسني مبارك.
وعكست الصحف المصرية على مختلف اتجاهاتها هذا الاهتمام في أعداد أمس وخصصت صدر صفحاتها الأولى لتغطية هذا الحدث الذي يحدث للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
وعنونت صحيفة «الأهرام» صدر صفحتها: «اليوم المشهود.. المصريون يحاكمون رئيسا لأول مرة في التاريخ».
أما صحيفة الأخبار حملت عنوانا رئيسيا «اليوم.. مبارك في قفص الاتهام.. والرئيس السابق ومساعدوه يواجهون الإعدام».
بدورها، عنونت صحيفة «الجمهورية» فكتبت:«دولة القانون تتحقق.. أول رئيس مصري في القفص.. أخيرا.. الحاجب ينادي اليوم على المتهم حسني مبارك.. والحالة الصحية تحقق مصير كلابشاته».
من جهتها، كتبت صحيفة «روز اليوسف» «الغموض يحيط بالمحاكمة.. وسوزان ثابت ترافق زوجها للقاهرة».
ولم يختلف تناول الصحف المعارضة للحدث عن الصحف شبه الحكومية، فكتبت صحيفة «المصري اليوم» «يوم الحساب.. إجراءات غير مسبوقة لتأمين محاكمة مبارك ورجاله.
ومصادر تؤكد أن العقوبات تصل إلى الإعدام». أما صحيفة «الشروق» فكتبت «محكمة.. 30 عاما من حياة مبارك في قفص الاتهام أمام الجنايات.. وشبكة للفصل بين أنصار مبارك وأسر الشهداء.. ومصدر طبي يؤكد حالته الصحية مستقرة ولكن حالته النفسية سيئة».




