قضى ثلاثة من رجال القبائل في قصف لقوات الحرس الجمهوري فيما أعلنت قبيلة بكيل مساندتها لقبيلة أرحب في المواجهات.
وقالت المصادر القبلية إن اشتباكات وقعت بالقرب من قاعدة الصمع العسكرية التي تحمي مطار صنعاء الدولي، موضحة أن قوات الحرس الجمهوري قصفت مواقع للمسلحين ما تسبب في مقتل ثلاثة منهم وإصابة العشرات.. في وقت استمرت الاشتباكات بين قوات الحرس الجمهوري ومسلحين قبليين يدافعون عن المتظاهرين في شمال مدينة تعز.
على صعيد متصل، اتهم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم من أسماهم عناصر الإخوان المسلمين والقاعدة في التجمع اليمني للإصلاح وجامعة الإيمان وبعض منتسبي الفرقة الأولى مدرع بالهجوم على معسكر الصمع والاستيلاء على عتاده ومعداته.
وعبر بيان صادر عن الأمانة العامة للمؤتمر عن إدانته للهجوم على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية ولأفراد القوات المسلحة والأمن من قبل تلك العناصر والذين تم تجميعهم من أكثر من محافظة في «نية مبيتة»، حسب وصفه، للهجوم على معسكر الصمع والاستيلاء على عتاده ومعداته، متخذين من قبيلة أرحب ساحة لتجمع من أسماهم المتطرفين والإرهابيين الخارجين عن القانون والمطلوبين للعدالة.
وقال البيان إن تلك «الأعمال محاولة مكشوفة لتوريط قبيلة أرحب».
وقال إن «تلك الممارسات تتناقض مع ما تدعيه أحزاب اللقاء المشترك وشركائها من سلمية الاحتجاجات وسلمية التعبير عن الرأي، بعد أن انتقلت بوضوح إلى تحقيق أهدافها الانقلابية بوسائل العنف والإرهاب والتخريب».
اتهام الزنداني
إلى ذلك، اتهم الحزب الحاكم الداعية الإسلامي البارز عبدالمجيد الزنداني بالتحريض وإصدار فتاوى باطلة باتجاه الانقضاض على مؤسسات الدولة وهدم وتخريب مكتسبات الجمهورية والوحدة والديمقراطية.
وطالب الحزب الأجهزة التنفيذية والقضائية اتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية الرادعة إزاء مرتكبي تلك الجرائم ونيلهم الجزاء العادل بما يكف العدوان على الشعب والمؤسسات العامة والمصالح الوطنية. كما دعا الى حماية المؤسسات والمصالح العامة والتصدي إلى جانب القوات المسلحة والأمن لكل تلك الأعمال والوقوف صفاً واحداً في وجه المتربصين بقدرات ومكاسب وخيرات اليمن وأمنه ووحدته واستقراره.
بكيل تساند أرحب
إلى ذلك، أعلن مشائخ من قبيلة بكيل التي تعد واحدة من أقوى قبائل شمال اليمن وقوفهم الكامل مع قبيلة أرحب بكل ما تملكه من أجل الدفاع عن العرض والشرف ونصرة لداعي الإخوة .
وحذر مؤتمر قبيلة بكيل العام وهو أكبر تكتل قبلي يقوده الشيخ أمين العكيمي القيادي في تجمع الإصلاح من يمسكون بآلة الحرب وترسانتها العسكرية وكل القيادات العسكرية من جر البلاد إلى حرب داخلية، عبر فرض القوة العسكرية على كل ثوار اليمن تحت أي مسمى.
وأفاد بيان لمؤتمر القبائل، الذي يقوده العكيمي، وهو عضو مجلس نواب في كتلة التجمع اليمني للإصلاح المعارض، بأن القصف المدفعي والصاروخي الذي يطال قبيلة أرحب «سابقة في تاريخ القبيلة وتاريخ الدولة على حد سواء»، مضيفاً أن «النظام يستغل وجود القوة العسكرية في يد أسرة الرئيس علي صالح التي أصبحت تتحرك في هذا البلد على أساس أنه ملك شخصي أو مزرعة خاصة»، بحد تعبيره.
كما وجه مؤتمر قبائل بكيل العام في البيان دعوة لكل قيادات الحرس في كل أرجاء اليمن إلى «التبرؤ من سياسات أبناء صالح الذين أوغلوا في استحلال دماء أهل اليمن»، حسب تعبير البيان، الذي شدّد على أنه في حالة شن أي حروب على أبناء اليمن، فإن رجال قبائل بكيل سيكون لها موقفهم الحاسم في كل موقع وجبهة ولن يسمحوا لبقايا النظام بإذلال رجال اليمن.
احتجاج مالي
نفذ عسكريون بمدينة عدن جنوب اليمن احتجاجات على عدم صرف رواتبهم وتعرضها للحسومات بحجة وجود نقص بالذخيرة التي سلمت لهم لقمع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ فبراير الماضي.
وقال مصدر يمني مطلع لوكالة «يونايتدبرس انترناشونال» إن جنودا وضباطا من الأمن العام بمحافظة أبين قطعوا مساء الثلاثاء الطريق العام في مديرية خور مكسر إحدى مديريات مدينة عدن كبرى مدن الجنوب احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم».
ويعاني منتسبو الأمن العام في محافظة أبين من السفر إلى مدينة عدن لاستلام رواتبهم منذ مايو الماضي اثر سقوط مدينة زنجبار مركز المحافظة بأيدي عناصر تنظيم القاعدة.
من ناحية ثانية احتشد المئات من جنود الأمن المركزي داخل باحة المعسكر بالعاصمة صنعاء احتجاجاً على استقطاع وتوقيف رواتبهم بحجة تسجيل نقص بالذخائر التي سلمت لهم أثناء خروجهم بمهمات لتفريق الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي صالح. (يو.بي.آي)
