أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر أن الولايات المتحدة تجري مباحثات مع الفلسطينيين والإسرائيليين لاستئناف المفاوضات بعد أنباء عن أن إسرائيل قد تكون مستعدة لاعتماد مقترحات الرئيس باراك أوباما أساسا للتفاوض وسط تأكيدات فلسطينية على أن لاتراجع عن قرار الذهاب على الأمم المتحدة في سبتمبر.. في وقت دعت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي الولايات المتحدة إلى دعم أو على الأقل عدم إعاقة انضمام دولة فلسطينية إلى الأمم المتحدة في سبتمبر.
وأوضحت عشراوي المبعوثة الخاصة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الولايات المتحدة إنها حاولت إقناع محاوريها «بعدم ممارسة الفيتو ضد شيء يندرج في سياستهم الخاصة وفي القانون الدولي، وهو حق الفلسطينيين في الاستقلال وتقرير المصير وفي دولة».
وأوضحت عشراوي أن إدارة أوباما قررت استخدام الفيتو بحال لجأ الفلسطينيون إلى مجلس الأمن عن طريق توجيه طلب إلى الأمين العام بان كي مون للحصول على العضوية الدائمة في الامم المتحدة.
وتتمتع الولايات المتحدة بصفتها احد الاعضاء الخمسة الدائمي العضوية في مجلس الأمن بحق الفيتو.
وقالت عشراوي: «كنت آمل أن يكون الأمر مجرد مسألة إقناع» المسؤولين الأميركيين الا أن الولايات المتحدة «اتخذت موقفا ولديها افكار مسبقة ازاء تحركنا لدى الامم المتحدة». واضافت: «كنت اود لو يبدلون رأيها» لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة «تفهمت أسبابنا لانني شرحت اننا نتحرك انطلاقا من موقف ايجابي وبناء ونحن نحاول تحقيق امر بطريقة متعددة الأطراف وشرعية وإنسانية وبناءة».
ورأت عشراوي ان السياسة الخارجية الاميركية تخضع «للتأثير الكبير» للوبي المؤيد لإسرائيل، واتهمت إسرائيل بمعارضة حل يقوم على دولتين في حدود 1967.
وفيما قالت عشراوي ان الحكومة الإسرائيلية «تريد إعادة ابتكار عملية السلام لجعلها مبهمة وليتسنى لها كسب الوقت لبناء المزيد من المستوطنات وفرض دولة امر واقع وضم المزيد من الأراضي».. أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر ان الولايات المتحدة تجري مباحثات مع الفلسطينيين والاسرائيليين لاستئناف المفاوضات بعد انباء عن ان اسرائيل قد تكون مستعدة لاعتماد مقترحات الرئيس باراك اوباما اساسا للتفاوض.
ورفض تونر التعليق على موقف رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو معلنا ان على اسرائيل ان تعلن ذلك، لكنه قال "نركز جهدنا على تجاوز الازمة الحالية بين الطرفين" واستئناف المفاوضات المتوقفة منذ 11 شهرا. وقال: «نعمل مع الطرفين للتوصل إلى وسيلة للعودة إلى طاولة المفاوضات قبل ذلك التاريخ».
وقال مسؤول إسرائيلي إن «الفكرة هي أن يتخلى الفلسطينيون عن مشروعهم التوجه من جانب واحد إلى الأمم المتحدة» في سبتمبر، موضحا أن الجهود تهدف إلى «وضع إطار يسمح باستئناف المفاوضات».
المالكي: لن نتراجع
على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي إنه لا يوجد ادنى شك بصوابية قرار السلطة واصرارها بالذهاب للامم المتحدة لطلب العضوية حتى لو قدمت صيغة توافقية تعيدنا للمفاوضات. واضاف المالكي محذرا من نتائج عدم الذهاب: «لأنه اذا لم نتقدم الان للامم المتحدة وان ننتظر اجماعا دوليا لن يبقى شيء من الارض الفلسطينية لنقيم عليه دولتنا». لكن لا ضمانات بان تصوت الدول لصالحنا في الامم المتحدة كما يقول المالكي.
مضيفا: «لم نطلب ضمانات مكتوبة 120 دولة قد لا تكون جميعها ستصوت لصالحنا لكن معدودة على اصابع اليد تلك التي لن تصوت لدينا ما يؤكد ان هناك دولا لن تعترف بنا لكنها ستصوت لنا». ونفى المالكي أن تكون السلطة في ورطة لان القرار الفسطيني هو قرار استراتيجي.
