في خطوة رأى المراقبون انها استباق لجهد الفلسطينيين بالحصول على اعتراف أممي بدولتهم، أبدى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو استعداده للتفاوض حول اتفاق للسلام مع الفلسطينيين على اساس مقترحات الرئيس الاميركي باراك اوباما، فيما رفضت السلطة الفلسطينية هذه التصريحات ورأتها نوعاً من «العلاقات العامة».. بالتزامن مع خطة فلسطينية لاطلاق انتفاضة شعبية سلمية لدى اللجوء إلى الأمم المتحدة.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس إن الملايين سيشاركون من كافة التجمعات في هذه الحملة.
ونقلت الاذاعة عن مسؤولين سياسيين اسرائيليين لم تسمهم ان نتانياهو موافق على استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين على اساس مقترحات اوباما لكن لديه بعض التحفظات، مضيفة أن نتانياهو مستعد للتفاوض حول السلام شرط الا تعود إسرائيل الى حدود ما قبل يونيو 1967 وأن يؤخذ في الاعتبار التغيير الحاصل على الصعيد الديموغرافي منذ تلك الفترة.
وأوضحت الإذاعة أن نتانياهو اتخذ هذا القرار بعد مشاورته رئيس المجلس الوطني للأمن ياكوف اميدرور.
وكان اوباما اطلق في خطاب في مايو فكرة اقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967 مع تبادل للأراضي، ما اثار حينها غضب القادة الاسرائيليين.
رفض فلسطيني
إلا أن كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات رأى ان تصريحات نتانياهو «تأتي في اطار العلاقات العامة»، ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي الى ان يعلن موافقته «امام العالم» على مرجعية حدود 1967 وعلى «وقف شامل للاستيطان».
وقال عريقات ان «ما سرب يأتي في اطار العلاقات العامة»، مضيفاً انه على نتانياهو أن «يعلن بنفسه موافقته أمام العالم ووسائل الاعلام على ان حدود العام 1967 هي مرجعية المفاوضات وموافقته على وقف شامل للاستيطان في جميع الاراضي الفلسطينية بما فيها بالقدس الشرقية».
وتابع عريقات القول إنه «بدون ان يعلن للعالم موافقته على وقف الاستيطان ومرجعية حدود 1967 ستستمر حلقة العلاقات العامة والاعلام التي يتقنها نتانياهو».
وردا على سؤال لوكالة «فرانس برس« مساء أول من أمس، أكد مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم كشف اسمه أن إسرائيل مستعدة لإبداء مرونة في إطار الجهود الرامية لاستئناف الحوار المباشر مع الفلسطينيين».
من جانبه، أبلغ عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» د. نبيل شعث عشرات الدول أن لارجعة عن قرار القيادة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
وقال شعث إن الفلسطينيين يرفضون العرض الاسرائيلي دون أن يقترن ذلك بوقف تام للاستيطان خاصة في القدس، معتبراً أن هذا العرض علاقات عامة وخداع.
وأضاف أن التفاوض مع استمرار الاستيطان يعني استغفال للفلسطينيين والعالم على السواء، مؤكداً أن التوجه للأمم المتحدة صار قراراً فلسطينياً عاماً بعد إقراره من قبل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية وقيادة حركة «فتح».
دعوة إلى انتفاضة
إلى ذلك أعلن مسؤولون فلسطينيون أمس خطة لاطلاق انتفاضة شعبية سلمية لدى اللجوء إلى الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس إن الملايين سيشاركون من كافة التجمعات في هذه الحملة.
