في خطوة لمحاولة اتمام اتفاق المصالحة الفلسطينية، كشفت حركة «حماس» عن لقاء مزمع مع حركة «فتح» يعقد في القاهرة الأحد المقبل.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق في تصريحات لوكالة «فرانس برس» إنه «تم الاتفاق مع حركة «فتح» على عقد لقاء بين وفدي الحركتين الاحد المقبل في القاهرة؛ لمتابعة تطبيق اتفاق المصالحة». واضاف أن الاجتماع «سيركز على ملفات منظمة التحرير والمعتقلين ومعالجة آثار الانقسام وباقي العناوين الواردة في الاتفاق السابق». واشار الى ان «الفكرة الرئيسية من لقاء القاهرة هو تكريس الاجواء الايجابية في الساحة الفلسطينية التي اوجدها اتفاق المصالحة ومتابعتها بتفعيل الملفات الأخرى وعدم تعطيلها بتعثر تشكيل الحكومة».
تشكيل الحكومة
وأكد عضو المكتب السياسي لـ «حماس» ان «المصالحة اوسع من مسألة تشكيل الحكومة رغم اهميتها وضرورة الاسراع بتشكيلها». وشدد على انه «لا جديد في ملف تشكيل الحكومة في ضوء اصرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) على ترشيح رئيس الوزراء الحالي سلام فياض؛ الامر الذي يعطل تشكيل حكومة توافق وطني».
وكانت حماس حملت «فتح» مطلع يوليو الماضي مسؤولية تأخير إتمام اتفاق المصالحة، معتبرة ان تمسك الرئيس الفلسطيني بترشيح فياض لرئاسة الحكومة المقبلة «يناقض الاتفاق».
وكانت الفصائل الفلسطينية وقعت في الثالث من مايو الماضي على وثيقة المصالحة في القاهرة بحضور مسؤولين مصريين، وبعد تعديل طفيف على بند من الورقة المصرية. إلا أن هذا الاتفاق لحق به تعثرا عقب الاختلاف على رئيس الحكومة الجديدة، فبينما أصرت حركة «فتح» ترشيح فياض لها، أبقت حماس على موقفها الرافض لهذا المقترح.
استراتيجية شاملة
طالب وزير الأسرى السابق وصفي قبها، الأسير في السجون الإسرائيلية، بضرورة أن يكون خيار التوجه إلى الأمم المتحدة عقب إتمام اتفاق المصالحة، وجزءا من استراتيجية شاملة تعبر عن رؤية مختلف مكونات الشعب الفلسطيني. وقال قبها في تصريح سرب أمس من داخل محبسه، إن اتمام اتفاق المصالحة يمثل سندا قويا لخطوة التوجه إلى الأمم المتحدة، مشددا على ضرورة ألا تخضع هذه الخطوة إلى المساومة أو الابتزاز. وقال إن «الذهاب إلى الأمم المتحدة دون توحيد وتمتين الصف الداخلي وترسيخ المصالحة الوطنية وتطبيقها على الأرض؛ يشكل نقطة ضعف في خاصرة انتزاع الحقوق الفلسطينية». ولفت إلى أنه في حال لم تنفذ بنود المصالحة، فإن المجتمع الدولي سينظر إلى القيادة الفلسطينية على أنها لا تمثل كل الشعب الفلسطيني، كما سيعمل المتربصون بالقضية وعلى رأسهم إسرائيل وأميركا على استغلال هذه النقطة وجعلها مدخلا لإجهاض أي جهد داعم للحقوق الفلسطينية.وجاءت هذه التصريحات بعد زيارة محامي مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان للوزير قبها وعدد من الأسرى في سجن مجدو قبل يومين. يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتقلت قبها في يونيو الماضي وحولته إلى الاعتقال الإداري التعسفي لمدة ستة شهور.