صعّدت الحكومة اليمنية اتهاماتها لقائد الفرقة الأولى مدرّع اللواء علي محسن صالح الأحمر (الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني) بالسعي لانقلاب عسكري على السلطة، وبمحاولة تفجير حرب أهلية في البلاد عبر إرسال فرقه العسكرية للسيطرة على منطقة أرحب شمال صنعاء ومدينة تعز.. بالتزامن مع نفي السفارة الأميركية لدى صنعاء أن واشنطن تشجّع العودة إلى المفاوضات لحل الأزمة اليمنية، مشدّدة على أن على الرئيس علي عبدالله صالح نقل السلطة فوراً.
واتهم نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي اللواء علي الأحمر (بمحاولة تفجير حرب أهلية في البلاد عبر إرسال فرقه العسكرية للسيطرة على منطقة أرحب شمال صنعاء ومدينة تعز القريبة من مدينة عدن كبرى مدن جنوب اليمن.
وقال الجندي في مؤتمر صحافي إن اللواء علي محسن وحليفه حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض ( الأخوان المسلمين) يسعون إلى الانقلاب على السلطة الشرعية، ويقومون بالاعتداءات على معسكرات الحرس الجمهوري المتواجدة بعدد من المحافظات اليمنية، بينها معسكرات بمحافظة صنعاء بمنطقتي أرحب ونهم ومحافظة تعز. واعتبر ما يحدث من تطورات أمنية «حركة استفزاز نشطة» من قبل المنشقين عن الشرعية الدستورية، إذ توسعت إلى محافظة تعز حيث لقي المنشقون الضربة العنيفة، بحسب وصفه.
وذكر المسؤول اليمني أن 2000 مسلح معظمهم من ضباط الفرقة الأولى مدرع ومسلحين قبليين بقيادة احد قيادات الفرقة، قاموا بالاعتداءات على الحواجز الأمنية بمدينة تعز للاستيلاء عليها راح ضحيتها قتلى وجرحى من المسلحين ورجال الأمن لم يحدد عددهم.
وبيّن نائب وزير الإعلام اليمني أن تحركات عسكرية من اللواء 33، ومن الحرس الجمهوري من منطقة الجند بتعز تمكنت من إفشال مخططهم للاستيلاء على محافظة تعز، والقيام بسلسلة من اغتيالات كبار المسؤولين فيها. ولفت إلى ان عددا من المسلحين استسلموا وقاوم آخر حتى قتل، الى جانب ضبط أسلحة من مختلف الأنواع الخفيفة والمتوسطة والثقيلة كانت معهم.
وتطرق المسؤول اليمني الى ما تشهده صنعاء حاليا من اجتماعات لمشايخ من مختلف القبائل اليمنية لتحديد موقف من تصريح شيخ مشايخ قبيلة حاشد صادق الأحمر التي ينتمي إليها الرئيس اليمني بشأن خلع الرئيس المنتخب شرعيا، وما يقوم به إخوانه واللواء علي محسن الأحمر لدفع البلاد تجاه حرب أهلية رغم حرص الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على تنفيذ المبادرة الخليجية باعتبارها المرجعية للحوار بين مختلف الأطراف اليمنية.
واتهم الجندي مسلحين من حزب الإصلاح وجنودا من الفرقة المنشقة عن الجيش اليمني بالاعتداء على أبراج الكهرباء في نقيل الغيل بمنطقة نهم محافظة صنعاء، حيث أصبحت العاصمة اليمنية التي يسكنها ما يزيد على مليوني نسمة في ظلام دامس، موضحا أن الفرق الهندسية التابعة لوزارة الكهرباء منعت من قبل المسلحين من إصلاح الكهرباء وإعادة التيار للمواطنين بغرض استخدامها ورقة لحرق الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام باليمن، مشددا انه ليس من مصلحته قطع الكهرباء.
توضيح أميركي
وفي توضيح لما تناقلته الأوساط اليمنية من أن الولايات المتحدة تشجع العودة إلى طاولة المفاوضات كحل للأزمة، وتعتقد بأن عودة الرئيس صالح ضرورية، شدّدت السفارة الأميركية لدى صنعاء في بيان إن وجهات نظر الولايات المتحدة في ما يخص الأزمة السياسية التي تواجهها اليمن حالياً واضحة للغاية، وتم التصريح بها مراراً في مناسبات عديدة من قبل الرئيس باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون».
وأوضح بيان أميركي، تعليقاً على لقاء للملحق الاقتصادي تينج وو مع مسؤولي الغرفة التجارية في صنعاء، إن «الولايات المتحدة تؤمن بأنه، ومن أجل معالجة الوضع السياسي في اليمن، يتوجب على الرئيس صالح أن يشرع فوراً في نقل السلطة وكذلك أن يوقّع وينفذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي»، وأضاف أن «هذا الموقف كرره مؤخراً مستشار الأمن القومي جون برينان في 10 يوليو المنصرم، حين قال إن الولايات المتحدة تؤمن أن الانتقال في اليمن يجب أن يبدأ على الفور حتى يتمكن الشعب اليمني من تحقيق تطلعاته».
ونفت السفارة ما نشرته وسائل إعلامية رسمية يمنية على لسان تينج وو، معربة عن خيبة أملها من تحريف التعليقات التي تصدر من موظفي السفارة .
وقال بيان السفارة الأميركية ان الملحق الاقتصادي تفاجأت وأصابتها خيبة أمل "عندما رأت عدداً من الصحف تدعي النقل عن بيان كان يفترض أنني أصدرته خلال لقائنا السبت الماضي في الغرفة التجارية".
وأضاف البيان أن لا صحة لما نقل عن تينج ان «الولايات المتحدة تشجع العودة إلى طاولة المفاوضات كحل للأزمة، وتعتقد بأن عودة الرئيس صالح إلى هنا ضرورية لحل أزمتي اليمن السياسية والاقتصادية»، وأكد على أنه «لم تُقدّم تأكيدات كهذه خلال اللقاء مع نائب رئيس الغرفة التجارية بصنعاء محمد صلاح، حيث تركّز البحث حول التحديات الاقتصادية التي تواجه اليمن فقط».
