عاد التوتر ليخيم على منطقة الوزاني في جنوب لبنان مجدداً أمس بعد أن استقدم الجيش الإسرائيلي عشر دبابات إلى محاذاة السياج التقني الأزرق عند الضفة الشرقية للوزاني تؤازرها جرافات، فيما استنفر الجيش اللبناني، في وقت أبدت الأمم المتحدة من تحول الحادث الحدودي أول من أمس بين لبنان وإسرائيل «إلى حرب».

وذكرت مصادر أمنية لبنانية في الجنوب أمس ان الجرافات الإسرائيلية «بدأت في إقامة تحصينات وسواتر ترابية عند الوزاني، فيما قام الجيش الإسرائيلي بتسليط أضواء كاشفة في اتجاه مجرى الوزاني بالتزامن مع استقدامه لعشر دبابات». في المقابل، كثف الجيش اللبناني من دورياته بينما مازال في حالة استنفار في مواقعه الأمامية في هذا القطاع بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية العاملة في المنطقة بجنوب لبنان «يونيفيل» تحسباً لأي تطور أمني.

 

قلق أممي

إلى ذلك، أبلغ رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط مايكل ويليامز ان بيروت «مصممة على الدفاع عن حقوقها بكل الوسائل المشروعة»، بينما أبدى وليامز «قلقه» من تحول الحادث الحدودي أول من أمس بين لبنان وإسرائيل «إلى حرب».

وقال مصدر رسمي ان ميقاتي أعرب خلال اجتماعه بوليامز عن «قلقه من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية وآخرها في منطقة الوزاني». وأشار إلى ان ميقاتي «شدد خلال اللقاء على أن لبنان عازم على الدفاع عن حقوقه وصون سيادته بكل الوسائل المشروعة»، داعياً المجتمع الدولي إلى «ردع إسرائيل عن انتهاكها السيادة اللبنانية والتعدي على حقوق لبنان المشروعة».

 بدوره، اعتبر وليامز في تصريح للصحافيين إثر اللقاء ان حادثة الوزاني «كانت مقلقة جداً والخبر الجيد أنه لم يصب أحد فيها ومن كلا الجانبين، أما السيئ فإننا لا نستطيع أن نتحمل أية حادثة مماثلة إذ يمكن أن ننتقل عبرها إلى حرب في خلال ساعات قليلة».

وأشار إلى انه بحث مع ميقاتي الانفجار الأخير الذي طاول قوات «اليونيفيل» في 26 يوليو الماضي على مدخل مدينة صيدا الساحلية الجنوبية عندما تعرضت دورية فرنسية عاملة ضمن القوات الدولية بالجنوب إلى عملية تفجير أدت إلى جرح خمسة من أفرادها. ولفت إلى «القلق الكبير الذي تركه هذا الانفجار في فرنسا وبكافة الدول المشاركة في قوات اليونيفيل».