لجأت الإدارة الأميركية إلى الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز التوسط من أجل إقناع العقيد الليبي التنحي عن السلطة، في إحدى المحاولات لإنهاء الأزمة في ليبيا التي تدخل شهرها السادس.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية رغبة واشنطن في ان يستخدم الرئيس الفنزويلي نفوذه لدى القذافي لإقناعه على التنحي والبدء بعملية انتقالية نحو الديمقراطية، حيث تحض إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما القذافي على مغادرة السلطة دائماً قبل وبعد أن اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي «محاوراً شرعياً» في ليبيا. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر: «ارغب في ان يشجع شافيز القذافي على التنحي عن السلطة والسماح بعملية انتقالية ديمقراطية».
وفي حين لم تعرف بعد موقف شافيز من هذه الأمنية الأميركية.. أعلن الرئيس الفنزويلي، وهو من أبرز حلفاء القذافي في أميركا اللاتينية، انه تلقى رسالة من القذافي تضمنت امتنان العقيد الليبي لتأييد فنزويلا له أثناء «حملة المعارضة» التي يدعمها حلف شمال الأطلسي ضد حكومته.
وقرأ شافيز من الرسالة: «تعلمون مدى ضراوة المؤامرة ضد بلادي... معاييركم كانت واضحة وصريحة ونأمل ان تستمر بقوة ذلك التأييد». وتلا الرئيس الفنزويلي أجزاء من الرسالة التي سلمها في كراكاس وزير المالية الليبي عبدالحفيظ الزليطني.. فيما لم يتضح على الفور سبب قيام مسؤول على هذا المستوى العالي بتسليم الرسالة. وأيد في كلمة أذاعها التلفزيون نظام القذافي قبل ان يوجه انتقادات إلى القوى الغربية للاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي بقوله «يعيش معمر القذافي»، مشدداً على أن «حلف شمال الأطلسي مصدر إحراج»، مضيفاً انه لا يعترف بعملية الانتقال التي تنتهك وتدمر أساس القانون الدولي.
من جانبها، نشرت صحيفة «نوفو هيرالد» رواية ذكرت فيها ان الزليطني جاء إلى كراكاس ليطلب مساعدة شافيز في الالتفاف على عقوبات تمنع مبيعات النفط الليبي مستندة في ذلك إلى مصادر مخابرات غربية لم تكشف عنها.
ويسعى القذافي الذي يقف متماسكاً رغم تزايد العزلة الدولية والعقوبات الاقتصادية للعب على الانقسامات المحتملة بدعوته القبائل والجنود في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة إلى الانتفاض وتحرير مدنهم.
يشار إلى أن الزعيم الفنزويلي هوغو شافيز استقبل القذافي بحفاوة قبل عامين في زيارة نادرة إلى الأميركتين وقدم له نسخة مقلدة من سيف مرصع بالألماس، فيما قدم له القذافي خيمة كبيرة في المقابل.
