اعلنت السلطات العراقية امس عن تعطيل الدوام الرسمي في الإدارات الحكومية في 15 محافظة، وسط وجنوب بغداد، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتجاوزها الخمسين مئوية.
وهذه هي المرة الأولى التي يطبق فيها هذا الأمر في العراق، وربط هذا القرار ببداية شهر رمضان المبارك وسط أزمة كهرباء خانقة.
واعلن مجلس الوزراء العراقي عن تعطيل العمل في دوائر الدولة ومؤسساتها في محافظات وسط البلاد وجنوبها الخمس عشرة ومن ضمنها بغداد بسبب تجاوز درجات الحرارة الـ50 درجة مئوية في حين سيكون العمل اعتياديا في محافظات اقليم كردستان الشمالي الثلاث: اربيل والسليمانية ودهوك التي تعتبر مصيف العراقيين في فصل الصيف.
وقالت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في بيان ان القرار جاء للحفاظ على أرواح المواطنين من الحر الشديد وارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق، حيث ان درجات الحرارة في وسط العراق وجنوبه تجاوزت خلال الساعات الـ24 الماضية حاجز الخمسين درجة مئوية وسجلت 54 درجة في مدينة النجف (200 كيلومتر جنوب بغداد).
ودعت وزارة الصحة المواطنين الى تجنب التعرض لأشعة الشمس والحرارة المفرطة حفاظا على ارواحهم فيما تقرر تقليص الدوام في الادارات خلال شهر رمضان ساعة واحدة.
وتقضي القوانين العراقية بتعطيل الدوام الرسمي عند تجاوز درجات الحرارة الـ50 درجة مئوية، لكن هذه هي المرة الأولى التي يطبق فيها هذا القانون في البلاد.
الى ذلك، افاد الخبير في هيئة الأنواء الجوية د. علي كريم بان الحرارة في الأيام المقبلة ستشهد ارتفاعا قد يصل الى 51 درجة مئوية، أو تتجاوز ذلك بسبب الارتفاع المطرد في الرطوبة الذي كان وراء شدة الحرارة التي تشهدها معظم المدن في البلاد حاليا. وأضاف ان درجات الحرارة هذه الأيام تعد الأعلى في البلاد، اذ وصلت من 49 ـ 50 درجة مئوية، مبيناً أن الأراضي العراقية شهدت مثل هذه الدرجات في العام 1978 وكذلك في العام الماضي الذي سجلت فيه 49 درجة مئوية.
وتشهد مدينة بغداد، وعدد من المحافظات، ولاسيما الجنوبية منها والوسطى، درجات حرارة مرتفعة أثرت بشكل كبير في حركة المواطنين، فيما لزمت أغلب العائلات منازلها خشية الاصابة بأمراض نتيجة التعرض الى أشعة الشمس، او التأثر بارتفاع الحرارة.
طوابير الوقود
الى ذلك، عادت ظاهرة امتداد طوابير السيارات امام محطات تعبئة الوقود في بغداد مجددا بما ينذر بأزمة بنزين قد تشهدها المحافظة في المدة المقبلة. واعرب عدد من المواطنين لـ«الصباح» عن استيائهم وتذمرهم من الانتظار امام محطات الوقود للحصول على البنزين الذي اصبحت الحاجة ملحة اليه لتشغيل مولدات الكهرباء المنزلية.. تزامنا مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة التي قد تصل الى اكثر من 48 درجة مئوية.