اقترب الثوار الليبيون أكثر من أي وقت مضى من وسط مدينة زليتن (غرب ليبيا) بعد اشتباكات دامية مع كتائب العقيد معمر القذافي، وباتوا على وشك السيطرة على آخر معاقلها في الجبل الغربي، وأفادت أنباء بأن الثوار تمكنوا من بسط سيطرتهم بالكامل على بلدة سوق الثلاثاء عند الطرف الشرقي لزليتن التي تقع على مسافة خمسين كيلومترا تقريبا إلى الغرب من مصراته, وواصلوا تضييق الخناق على الكتائب بالبريقة.
وظهرت في لقطات مصورة حصلت عليها «رويترز» قوات المعارضة تحقق تقدما سريعا أمس وتطلق النار من أسلحة الية وتشتبك في قتال متلاحم مع قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي عند المشارف الشرقية للمدينة.
وبلغ الثوار المدخل الشرقي لزليتن على أثر اشتباكات عنيفة اقتحموا خلالها معسكرا لقوات القذافي, وتقدموا بعدها ثلاثة كيلومترات إضافية ليصبحوا قريبين جدا من وسط زليتن. وأوضح الثوار أنهم قتلوا عشرات من أفراد الكتائب, وغنموا معدات عسكرية, لكنهم تكبدوا بدورهم 27 قتيلاً بينهم 14 سقطوا امس, بالإضافة إلى عشرات الجرحى واستشعرت المعارضة المسلحة فرصة لانهاء الجمود فقصفت الموالين للقذافي بقذائف المورتر طوال اليوم وأرسلت المزيد من المقاتلين الى الخط الامامي في محاولة لاقتحام الدفاعات. لكن 14 مقاتلاً لاقوا حتفهم وأصيب ما لا يقل 25 اخر بجروح، وهو أكبر عدد من القتلى خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقال عريش عافي أحد قادة الثوار إن المواجهة على جبهة زليتن تحولت إلى قتال شوارع. وأضاف إن قوات الثوار تحتاج حاليا إلى تنظيم كامل لخطوطها الأمامية. وأشار إلى أن الثوار حرروا في اليومين الماضيين نحو 150 عائلة عند الأطراف الشرقية لزليتن، مشيرا إلى أن الكتائب واصلت في الأثناء قصف بعض أحياء مصراته المكتظة بالصواريخ مما تسبب في مقتل ثلاثة مدنيين وتدمير منازل أمس.
وفي الجبهة الغربية أيضا طوق الثوار بلدة تيجي التي تعد من بين آخر معاقل قوات القذافي أسفل الجبل الغربي.
وكانت مركبات تابعة لقوات المعارضة تسير مسرعة جيئة وذهابا طوال اليوم على طريق ترابية ضيقة تحت وابل من قذائف الدبابات ومدافع المورتر. وحلقت طائرات حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي في الجو ويقول المعارضون إنها أصابت دبابتين على الأقل تابعتين للقوات الموالية للقذافي.
وتحدث بعض مقاتلي المعارضة عن قتال متلاحم في بعض الأحيان. وذكر مقاتل أنه كان يرى مدفعا مضادا للطائرات في صفوف الموالين للقذافي على مسافة لا تزيد على 15 مترا قبل أن يهرب.
وقبل محاصرة تيجي، كان الثوار طردوا قوات الكتائب من بلدات الغزايا والجوش وتكويت، ويتطلعون الآن إلى انتزاع مدينة غريان، كبرى مدن الجبل الغربي، من النظام.
حصار البريقة
وبشأن الوضع في مدينة البريقة النفطية, أفادت أنباء بأن الثوار ضيقوا أكثر الخناق على قوات القذافي التي تتضارب الأنباء عما إذا كانت تراجعت أم لا غربا إلى منطقة بشر. وقال قادة منهم إنهم فتحوا ممرات آمنة نحو وسط المدينة التي يأملون بالسيطرة عليها خلال ساعات أو أيام على أقصى تقدير بعد نزع آلاف الألغام التي زرعتها قوات القذافي.
