اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال و شبان مقدسيين في بلدة سلوان إلى الجنوب من المسجد الأقصى في أعقاب دهس جيب عسكري إسرئيلي مقدسياً من سكان البلدة بشكل متعمد، فيما أعلن عن حملة اعتقالات في بلدة العيسوية المقدسية شملت 17 شاباً.. بالتزامن مع نفي رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات امس ما تردد من أنباء بشأن دعوة وجهها الرئيس الاميركي باراك اوباما للرئيس الفلسطيني محمود عباس لزيارة واشنطن خلال أسبوعين.
وفي تفاصيل الوضع الميداني المضطرب في القدس، قال شهود عيان إن المقدسي أحمد المالحي 51 عاما كان بطريقه إلى منزله في حي الفاروق بالقرب من جبل المكبر، حينما فاجأته سيارة جيب عسكري تمر بشكل سريع ودهسته.
ومنع الجنود المتواجدين في الجيب كل من حاول الاقتراب منه وتقديم المساعدة بالاعتقال، مما أدى إلى وقوع مواجهات عنيفة قام الجنود على إثرها باستعمال الغاز والطلقات المطاطية.
من جانب آخر، أصيب الليلة الماضية جنديان إسرائيليان بجراح وصفت بالمتوسطة إثر رشقهما بالحجارة من قبل شبان مقدسيين خلال جولة تفقدية لوحدة من وزارة الزراعة الإسرائيلية برفقة قوات من الشرطة في منطقة باب العامود في البلدة القديمة. وقال شهود عيان إن عراك بالأيدي اندلع بين تجار وشبان مقدسيين وقوة من شرطة الاحتلال في باب العامود بعد أن تم الحجز من قبل عناصر الشرطة على بضاعة للتجار بزعم أنها غير مختومة من قبل وزارة الزراعة.
وذكر الشهود أن الشبان رشقوا عناصر الشرطة بالحجارة لمنعهم من مصادرة البضاعة، ما أدى إلى إصابة اثنين من الشرطة الإسرائيلية بجراح.
من جانب آخر أعلنت شرطة الاحتلال انها اعتقلت وجهاز الامن العام الاسرائيلي (الشاباك) 17 فلسطينيا من سكان بلدة العيسوية للاشتباه فيهم بالاعتداء على مستوطن .
لا دعوة من أوباما
على الجانب السياسي، نفت السلطة الفلسطينية ما تردد عن دعوة تلقاها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الرئيس الاميركي باراك اوباما لزيارة واشنطن للبحث في عملية السلام وتوجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف الدولي بدولتهم.
وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية أمس إنه «لا يوجد لدينا أي علم حول أي دعوة أو أي تحرك من قبل الاميركيين واتصالاتنا معهم تجري بشكل يومي ولا علم لنا على الاطلاق بمثل هذا التوجه». وطالب الادارة الاميركية بإعادة النظر في موقفها متى ما أرادت تحقيق حل الدولتين والحفاظ على عملية السلام.
رفض مناظرة
من جانب آخر، رفض عريقات دعوة نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون من أجل إجراء مناظرة علنية.
وقال عريقات إن هذه الدعوة لا تستحق الرد وهي مرفوضة لأن إنهاء الاحتلال أمر لا يعد وجهة نظر وليس قضية خلاف في وجهات النظر لنتناظر حولها.
وشدد عريقات على أن الأراضي الفلسطينية على حدود عام 1967 التي يريد الفلسطينيون إقامة دولة لهم عليها هي أراض محتلة وليست متنازعا عليها واستمرار احتلالها مخالفة تستحق العقوبة.
