قطع العشرات من المتظاهرين في قضاء خانقين بمحافظة ديالى أمس الأحد طريقا استراتيجيا يربط العراق بإيران، احتجاجا على استمرار السلطات الإيرانية بقطع مياه نهر الوند، وهددوا بالاستمرار بقطع الطريق في حال عدم تلبية مطالبهم، فيما تضامن معهم أكراد من محافظة اربيل بقطع طريق منفذ حاج عمران الحدودي الاستراتيجي، احتجاجا على استمرار القصف الإيراني لمناطق في شمال العراق.
وقال رئيس المجلس البلدي لقضاء خانقين سمير محمد، إن «العشرات من المواطنين وناشطين في منظمات المجتمع المدني خرجوا أمس، في تظاهرة سلمية قرب منفذ المنذرة الحدودي مع إيران، احتجاجا على استمرار طهران بقطع مياه نهر الوند»، مبينا أن «التظاهرة هي الرابعة من نوعها خلال شهر يوليو الماضي».
وتابع محمد أن «وفدا عراقيا ناقش مع الجانب الإيراني ملف نهر الوند»، مؤكدا أن «الوفد الإيراني قدم الكثير من الحجج، منها قلة الموارد المائية والجفاف، مما أدى إلى انحسار كميات مياه نهر الوند»، ووصف المسؤول العراقي مبررات إيران بـ«غير المقنعة»، مؤكدا أن «أهالي قضاء خانقين لهم حصة ثابتة في مياه نهر الوند بحسب المواثيق والاتفاقات الدولية».
وكان ناشطون مدنيون في قضاء خانقين يطلقون على أنفسهم تسمية «من أجل الوند» هددوا الأسبوع الماضي بمنع الزوار الإيرانيين من الدخول إلى العراق، عبر منفذ المنذرية الحدودي إلى حين إطلاق سلطات بلادهم مياه نهر الوند، وناشدوا جميع أهالي القضاء للمشاركة في التحركات الشعبية لرد الظلم عما لحق بالأهالي نتيجة قطع مياه النهر.
وفي كردستان العراق، قام العشرات من أبناء القرى القريبة من المناطق الحدودية مع إيران بقطع منفذ حاج عمران الحدودي الاستراتيجي احتجاجاً على القصف الإيراني المستمر لقرى في شمال العراق. جدير ذكره أن القوات الإيرانية تقوم بقصف القرى العراقية القريبة من حدودها بشكل شبه مستمر، بحجة مطاردة مقاتلي حزب الحياة الحرة الكردي (بيجاك) المعارض للنظام الإيراني؛ إلا أن القصف الأخير الذي استهدف كردستان هذه المرة كان عنيفاً وأدى إلى نزوح الآلاف من أبناء القرى الكردية العراقية، كما قتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل في العاشرة، وأصيب عدة أشخاص بجروح.