اكد نظام العقيد الليبي معمر القذافي عقد لقاءات مع اعضاء في المجلس الوطني الانتقالي المعارض، في وقت تحتدم فيه المعارك بين الطرفين المتنازعين على جبهات عدة عرفت سيطرة الثوار على بلدة الجوش في جبل نفوسة غربا واشتدادها في بنغازي.

وقال نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم خلال مؤتمر صحافي إن «هناك اتصالات مع المسؤول الثاني في المجلس محمود جبريل ومع مسؤول العلاقات الخارجية علي العيسوي ومع رجل الدين النافذ الشيخ علي الصلابي وآخرين»، مشيرا إلى أن «هناك آخرين حاولوا خلال الاسابيع الماضية الاتصال برئيس الوزراء او بوزراء آخرين».

نفي

من جهة اخرى نفى الكعيم شائعات مفادها ان القائد العسكري للثوار اللواء عبدالفتاح يونس، الذي اغتيل الخميس الماضي في بنغازي في ظروف غامضة اتصل في الاونة الاخيرة بنظام القذافي وتعاون معه قائلاً: «كانت هناك اتصالات مع الحكومة خلال زيارته الى ايطاليا قبل شهرين، ولكن منذ ذلك الحين لم يحصل بيننا اي اتصال، على الرغم من انه لا تزال لدينا اتصالات مع اعضاء في المجلس الوطني الانتقالي».

سيطرة للثوار

ميدانياً، سيطر الثوار صباح أمس على قرية الجوش في جبل نفوسة في غرب ليبيا، وهي قرية صغيرة تقع على سفح الجبل.

وقال الناطق العسكري باسم المتمردين جمعة إبراهيم في جبل نفوسة :«سيطرنا على الجوش والآن نزحف نحو الغرب، اننا نقاتل من اجل السيطرة على تيجي»

من جانبه، قال الناطق المحلي للثوار محمد البوجديدي ان «المعركة بدات ...ونحن على مشارف تيجي وسنسيطر عليها في الساعات المقبلة»، مشيرا إلى ان المعارك اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى واربعة جرحى. وتشهد منطقة جبل نفوسة منذ عدة شهور معارك بين قوات القذافي والثوار الذين شنوا مطلع يوليو الماضي هجوما كبيرا املا في الزحف نحو العاصمة الليبية طرابلس.

على الصعيد ذاته، اعلن الثوار أمس ان «اربعة من عناصرهم قتلوا الليلة قبل الماضية في بنغازي، معقلهم شرق ليبيا، خلال صدامات مع مجموعة من كتائب القذافي»

وقال ناطق باسم الثوار محمود شمام: «حصلت مواجهة طويلة، استمرت عدة ساعات ... وفقدنا اربعة رجال» ، مضيفا :«نجحنا في توقيف 31 شخصا»

إجماع فرنسي بريطاني

في غضون، ذلك تسعى دول حلف شمال الاطلسي الى انهاء حملتها الجوية في ليبيا بنجاح وفي اسرع وقت ممكن رغم تقلص وسائلها مع انسحاب المقاتلات النروجية اعتبارا من اليوم الاثنين.

وأكدت باريس على لسان وزير دفاعها جيرار لونجيه أنها مستعدة للاستمرار في عملياتها في ليبيا لفترة طويلة في ظل صمود نظام العقيد القذافي.

ونقلت صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» عن لونجيه القول إنه «إذا كان لدى القذافي أدنى شعور بأن الوقت في صفه ، فإنه سيستغل هذه الورقة بكل السبل»، مضيفاً القول إنه «لا ينبغي أن نكون أسرى لأي جدول زمني أو قيود فنية» مشيرة إلى أن أن فرنسا تستعد لإعلان توفير نحو 250 مليون يورو لتمويل الثوار.

ودعا لونجيه الدول المشاركة في الحملة، التي تمولها بصورة أساسية كل من فرنسا وبريطانيا، إلى توفير المزيد من الموارد للعمليات.. في قوت كشف عن احتمال استدعاء حاملة الطائرات «شارل دي غول» من قبالة سواحل ليبيا.

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس ان «بلاده ستشارك في الحملة العسكرية على ليبيا طالما كان ذلك ضروريا لتطبيق قرار الامم المتحدة الرامي الى حماية المدنيين».

وأضاف في تصريحات لراديو هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي»: «هناك رسالة واحدة فقط يجب ان نرسلها الى النظام الليبي وهي اننا نملك القدرة العسكرية والعزم على متابعة وتطبيق قرار الامم المتحدة رقم 1973 ما دامت هناك حاجة لذلك».