حذَّرت اللجنة الشعبية للدستور المصري من خطورة لجوء التيار الديني إلى استعراض القوة لإسكات القوى المطالبة بوضع دستور جديد للبلاد أو مواد دستورية حاكمة.
ووصف محمود عبدالرحيم المنسق العام للجنة، في بيان أصدره أمس سيطرة الإسلاميين على «ميدان التحرير»، خلال مظاهرة الجمعة، بأنه «جريمة سياسية وأخلاقية» بالنظر لكون تلك الشعارات محرضة ضد القوى المعارضة لهم «بما يعكس رغبتهم في تهميش باقي أبناء الوطن بالقوة».
كما أكد عبدالرحيم أن ما قامت به القوى الإسلامية تمثّل بداية فعلية للانقلاب على الديمقراطية التي سمحت لهم بالتواجد والحركة بالشارع السياسي بشكل مشروع، معتبراً أن رفع شعارات من قبيل «القرآن دستورنا» و«نريد تطبيق شرع الله» مخالف للاتفاق مع القوى السياسية على تفادي الشعارات المُختلف عليها خلال مظاهرات أمس التي حملت اسم «جمعة لم الشمل».
وطالب عبدالرحيم، المجلس الأعلى للقوات المسلحة، باعتباره المسيّر لشؤون البلاد حالياً، بالعمل على وقف تهديد مدنية الدولة التي تعهَّد بها ولجم الأفكار المتطرفة التي تُهدّد مدنية الدولة «وتريد إرجاعها إلى القرون الوسطى».
كما دعا المجلس إلى الانتهاء سريعاً من وثيقة المبادئ الدستورية الحاكمة وقواعد اختيار لجنة الدستور التي يجب أن تُمثّل جميع مكونات المجتمع المصري، علاوة على الإسراع بإصدار إعلان دستوري مُكمِّل لهذا الغرض لصيانة الوحدة الداخلية للبلاد وتأمين الخروج من المرحلة الانتقالية دون فوضى أو صراعات.
وكانت القوى العلمانية التي شاركت بالمظاهرة الحاشدة بميدان التحرير أمس الجمعة وحملت اسم «لم الشمل» قد استنكرت لجوء القوى الإسلامية المشاركة بالمظاهرة خاصة التيار السلفي استخدام شعارات دينية بالمخالفة لما تم الاتفاق عليه بين جميع القوى الوطنية قبل المظاهرة بعد رفع أي شعارات فئوية أو دينية أو مذهبية.