استمرت معركة كسب النقاط قبل دخول شهر رمضان المبارك في سوريا أمس بين السلطات والمحتجين الذين يطالبون بإسقاط النظام، في وقت قتل أربعة أشخاص برصاص الأمن في كل من دمشق ودير الزور التي يحاول الجيش السوري أن تكون له الكلمة العليا فيها، بينما ارتفع قتلى جمعة «صمتكم يقتلنا» إلى 20 شخصاً وسط اعتقالات وصلت إلى 500 في حي واحد فقط في العاصمة دمشق.

وافاد ناشط حقوقي أن ثلاثة اشخاص قتلوا بالقرب من مدينة دير الزور (شرق) بينما كانوا يقذفون الحجارة على قافلة عسكرية تتجه نحو المدينة. وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان «اهالي قرية التبنة (40 كيلومتراً غرب دير الزور) تصدوا لقافلة عسكرية كانت تتجه نحو دير الزور فاطلق جنود عليهم النار لتفريقهم وأردوا ثلاثة قتلى».

60 آلية

وذكر الناشط ان «قوات عسكرية كبيرة قوامها 60 الية وتضم دبابات ومدرعات وناقلات جنود وشاحنات تقل جنودا بلباسهم الميداني وصلت الى دير الزور (شرق) وتمركز بعضها على محيط المدينة وفي منطقة الجورة» بالقرب من مقر المحافظ.

وافاد الناشط نقلا عن اهالي المدينة بأن «عناصر من القافلة اطلقت النار بعيد وصولها الى مقر المحافظ لاثارة الخوف لدى الاهالي». واضاف الناشط ان «اصوات التكبير علت في المدينة تحذيرا من تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في هذه المدينة» التي شهدت أول امس جنازة ثلاثة قتلى شارك فيها نحو 300 الف مشيع. واشار الى ان «الاهالي بادروا الى اقامة سواتر ترابية وحواجز لمنع الجيش من التوغل في المدينة».

500 معتقل

وفي السياق، افاد ناشط حقوقي ان شابا قتل في حي القدم في العاصمة برصاص رجال الامن الذين قاموا بحملة مداهمة الجمعة اعتقل خلالها اكثر من 500 شخص.

وذكر المرصد السوري ان «قوات كبيرة من عناصر الجيش والامن دخلت عند الساعة الثالثة فجراً حي القدم وحاصرته بشكل كامل». واضاف أن «اكثر من 500 مواطن اعتقلوا نتيجة هذه الحملة واستشهد شاب على أحد الحواجز الأمنية». واشار الى ان السلطات «منعت اقامة تشييع له الا من قبل اهله وتم دفنه بشكل سريع بمرافقة الأمن لمنع خروج مظاهرة».

ولفت المرصد إلى ان «الجيش نصب حواجزه على جميع مداخل الحي قبل ان تباشر قوات الامن مدججة بالسلاح والعتاد بحملة مداهمات للمنازل واعتقالات بشكل عشوائي رغم وجود قوائم باسماء مطلوبين شاركوا بمظاهرات مناهضة للنظام».

 

إطلاق رصاص

وأوضح المرصد ان «قوات الامن قامت بكسر ابواب من لا يفتح الباب مباشرة والقفز عبر اسطح المنازل»، لافتا الى ان «الحملة التي ترافقت مع اطلاق رصاص كثيف لإخافة الاهالي استمرت حوالي اربع ساعات».

واشار المرصد الى «سماع صوت اطلاق رصاص كثيف تزامنا مع حملة المداهمات التي تنفذها القوات السورية في المنطقة الممتدة بين شارع الزير وشارع الستين في حمص». ولفت الى «ان احياء حمص شهدت يوم الجمعة مظاهرات ضخمة ضمت عشرات الالوف من المواطنين ودعت الى اسقاط النظام».

 

حصيلة جديدة

إلى ذلك، اعلنت منظمة «سواسية» السورية لحقوق الانسان ان القوات السورية قتلت بالرصاص 20 مدنيا على الاقل في هجمات على متظاهرين مطالبين بالديمقراطية في شتى انحاء سوريا يوم الجمعة.

وقالت المنظمة المستقلة في بيان ان قوات الامن تواصل القمع العنيف ضد المظاهرات السلمية المطالبة بالحرية وسقوط النظام وقامت باطلاق الذخيرة الحية على معظم الاحتجاجات في كل انحاء سوريا يوم الجمعة.

واضافت سواسية ان لديها اسماء 20 شخصا قتلوا في مدن اللاذقية وحمص وحماة والكسوة ودير الزور وفي العاصمة دمشق ومناطق واقعة حولها.