تسعى هيئة استثمار مدينة البصرة بالتعاون مع الحكومة المحلية والجهات ذات العلاقة لإزالة وتطهير الأراضي من مخلفات الحروب التي خاضها العراق منذ ثمانينات القرن الماضي، في محاولة لاستقطاب الاستثمار الدولي إليها.
ونقل بيان لهيئة استثمار البصرة عن رئيسها حيدر علي فاضل قوله إن «الهيئة تعتزم تنفيذ خطة جديدة تتضمن توفير جميع المستلزمات والآليات التي من شأنها المساهمة بتهيئة الأراضي الاستثمارية، بالإضافة إلى تطهير محيطها من الألغام»، مضيفاً أن «هيئة الاستثمار اتفقت مع الحكومة المحلية والدفاع المدني ودائرة حماية وتحسين البيئة على تذليل المعوقات وتهيئة عدد من الأراضي المخصصة للاستثمار بعد تطهيرها من مخلفات الحروب».
وأوضح أن «محافظة البصرة تحتاج بشدة إلى الأموال للنهوض باقتصادها المدمر بفعل سنوات من الحروب والإهمال والعقوبات الدولية»، مبيناً أن «المعلومات تشير إلى أن كلفة تنظيف الأراضي الملوثة بالألغام والمقذوفات تتراوح بين 0.5 إلى 0.9 دولار للمتر المربع الواحد».
وذكر فاضل أن «أبرز مخلفات الحروب هي الألغام والقنابل غير المنفلقة والمقذوفات وأجسام مشعة أخرى انطمرت تحت التربة، لكن الكثير منها معرض للانفجار حال دهسه أو لمسه».
وتابع قوله إن «هناك الكثير من الأراضي الاستثمارية بحاجة إلى تنظيف وتطهير كما أن هناك معوقات أخرى كالتجاوزات والأملاك الخاصة وقنوات الري وخطوط نقل الكهرباء وسكك الحديد، وهذه كلها بحاجة لجهود».
وأضاف انه «بسبب النمو المتزايد في عدد السكان تخطط الحكومة المحلية لبناء مجمعات سكنية في مناطق بعيدة عن مركز المدينة لتخفيف الزخم».
ولفت إلى أن الكثير من المستثمرين العرب والأجانب يتطلعون إلى الاستثمار في البصرة، التي ينظر إليها على أنها واحدة من المناطق الاستثمارية الدولية.
وتعد البصرة مركز صناعة النفط في العراق وهي منطقة استراتيجية دولية مطلة على الخليج العربي.
شريط حدودي
من جهتها أكدت مديرة دائرة بيئة البصرة خيرية عبود «أن الشريط الحدودي مع إيران في مناطق شرق البصرة، يضم الكثير من مخلفات الحروب».
وقالت «تعد عملية إزالة الألغام من أعقد وأصعب الأعمال، إذ يتطلب الأمر إيجاد جهات متخصصة وأخرى رقابية لمراعاة جميع الشروط المتعارف عليها عالمياً لإزالة مخلفات الحروب».
وذكر البيان أن هيئة الاستثمار تسعى لجذب الشركات الاستثمارية الكبرى إلى جانب تشجيع القطاع الصناعي الخاص في محاولة منها لتنمية اقتصاد البصرة.
وبيّن أن الكثير من الشركات تسعى لإزالة المخلفات الحربية من الأراضي قبل الشروع في الاستثمار وتنفيذ المشاريع.
ويقول محافظ البصرة خلف عبدالصمد إن «المحافظة لن تتأخر بتخصيص المبالغ المطلوبة والاتفاق مع الشركات المختصة لتأهيل تلك الأراضي» بحسب البيان.
وتصنف بيئة محافظة البصرة على أنها الأكثر تلوثاً بالألغام من بين محافظات العراق بسبب المعارك المتعاقبة التي شهدتها وخلفت وراءها الكثير من حقول الألغام ومخلفات الحروب الخطرة.