نفت السلطة الفلسطينية امس على لسان ناطقها الرسمي نبيل أبوردينة صحة المزاعم التي أوردتها صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية بشأن محادثات ضمت الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بشأن استئناف المفاوضات، لتجنب خيار التوجه إلى الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية، مؤكدة ان قرارها هو التوجه الى الامم المتحدة للاعتراف بالدولة.
وقال أبو ردينة في بيان أمس إن «ما ذكرته تقارير إسرائيلية عن مفاوضات فلسطينية - إسرائيلية غير صحيح على الإطلاق». واضاف أن «أي مفاوضات يجب أن تستند إلى حدود العام 1967 ووقف شامل للاستيطان». وأكد «الالتزام بالموقف الفلسطيني والعربي الذي يدعو إلى أسس واضحة لأي مفاوضات وفق الشرعية الدولية وأنه إذا قبل الجانب الإسرائيلي بهذه الأسس، فليس لنا اعتراض على التفاوض، على أن تكون واضحة المعالم وفق الأسس العربية الفلسطينية التي اتفق عليها دائما». وأردف القول: «أمام عدم وجود مفاوضات ورفض إسرائيل لمفاوضات جدية تلتزم بموجبها وقفا شاملا للاستيطان في حدود 1967، فإن القرار الفلسطيني والعربي هو الذهاب إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطين ونيل عضويتها بشكل رسمي في الأمم المتحدة».
اتصالات حثيثة
وكانت صحيفة «هآرتس» ادعت أن «بيريز أجرى اتصالات حثيثة مع القيادة الفلسطينية بالفترة الأخيرة لمحاولة استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، ومنع نشوء الأزمة المتوقعة بالعلاقات بين الجانبين في سبتمبر المقبل لدى التصويت بالأمم المتحدة على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية». وأكدت أن «الاتصالات التي أجريت تتم بتنسيق كامل مع نتانياهو».
أساس للمفاوضات
ووفقا للصحيفة فإن «بيريز التقى عريقات مطولا مساء الثلاثاء الماضي واستعرضا خرائط للضفة الغربية والقدس الشرقية، في محاولة لبلورة صيغة تلتف على الخلافات حول حدود الرابع من يونيو للعام 1967، لتشكل أساسا لمفاوضات حول الحل الدائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني»، على حد زعمها.
تبادل الأراضي
وذكرت «هآرتس» ان «بيريز وعريقات بحثا قضية تبادل الأراضي، وطرقا أخرى لتعويض الفلسطينيين عن ضم الكتل الاستيطانية لإسرائيل، وذلك استنادا إلى مبدأ قيام الدولة الفلسطينية بمساحة مطابقة لمساحة الضفة الغربية وقطاع غزة».
وكان بيريز ألمح صباح الثلاثاء الماضي خلال لقاء مع مراسلي وسائل الإعلام العربية إلى الاتصالات التي يجريها مع الفلسطينيين ومسؤولين في دول عربية.
وقال إن «إسرائيل والفلسطينيين اقرب إلى اتفاق سلام أكثر من أي وقت مضى».
في غضون ذلك، رفض مكتبا بيريز ونتانياهو التطرق إلى تقرير الصحيفة، بينما أكد مسؤول سياسي فلسطيني للصحيفة أن عريقات «اجتمع مع بيريز عدة مرات كان آخرها الأسبوع الماضي».
