اقتحم مئات المستوطنين فجر أمس قبر يوسف شرق نابلس وعاثوا فيه فسادا، حيث وقعت على إثره مواجهات بين قوات الاحتلال وشبان في المنطقة الشرقية للمدينة، فيما أطلقت المقاومة في قطاع غزة صاروخين باتجاه عسقلان، في وقت اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 18 عاملًا فلسطينياً أثناء تواجدهم بمكان عملهم داخل الخط الاخضر، بينما واصلت قوات الاحتلال مداهماتها لمناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وأفاد شهود عيان امس أن «قرابة ست عشرة حافلة كبيرة، اقتحمت قبر يوسف في ساعات الفجر الأولى، وقامت بإنزال المئات من المستوطنين بالقرب من القبر، الذين اقتحموه راجلين بهدف أداء طقوس دينية بحسب ادعائهم». وأكد الشهود أن «المستوطنين اقتحموا القبر وسط حماية من جيش الاحتلال وبقوا داخله حتى ساعات الصباح بعد أدائهم طقوسهم»، مشيرين إلى أن «مواجهات وقعت بين شبان من المنطقة الشرقية من مخيمي عسكر وبلاطة القريبين من القبر، حيث أغلق الشبان الطرقات وأشعلوا الإطارات ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة التي ردت بإطلاق قنابل الصوت والغاز».
اقتحام حوسان
وفي منطقة حوسان نصب عشرات المستوطنين خيامًا في أراضي المواطنين غربي محافظة بيت لحم. وقال الناشط ضد الاستيطان والجدار في المحافظة حسن البريجية ان «عشرات المستوطنين نصبوا خياما في أراضي بلدة حوسان إلى الجهة الشرقية من البلدة بجوار الشارع الرئيس هناك»، مشيرا إلى أن أعدادا كبيرة من المستوطنين ما زالت مستمرة بالتواجد هناك.
صواريخ واعتقالات
من جانبها، أطلقت فصائل المقاومة صاروخين من غزة صوب عسقلان. وذكر الموقع الالكتروني لصحيفة «يديعوت احرونوت» ان «صاروخا اطلقه مقاومون فلسطينيون سقط في منطقة مفتوحة جنوب عسقلان دون الابلاغ عن وقوع اصابات او اضرار».
من جانب آخر، ادعت قوات الاحتلال أن العمال الفلسطينيين الـ18 الذين اعتقلتهم داخل الأراضي المحتلة العام 48 «لا يحملون تصاريح دخول للعمل داخل إسرائيل، وأن وجودهم غير قانوني». وداهمت قوات من الشرطة وما يسمى بـ«حرس الحدود» ورشة عمل في مستوطنة «كريات شمونا» واعتقلت العمال الفلسطينيين الثمانية عشر وحولتهم إلى الجهات المختصة في الشرطة للتحقيق.
وفي بيت لحم بالضفة الغربية، داهمت قوات الاحتلال عدّة مناطق وقال شهود عيان إن «جيش الاحتلال داهم بلدتي حوسان غرب المحافظة وتقوع في الجهة الشرقة بعدة دوريات عسكرية»، إلا أنه لم يبلغ عن عمليات اعتقال بالبلدتين، مشيرين إلى أن سلطات الاحتلال تكرر عمليات المداهمة للبلدتين الواقعتين قرب الشوارع الالتفافية التي يسلكها المستوطنون اليهود، وفي جنين اعتقلت قوات الاحتلال أربعة شباب فلسطينيين.
من جانب آخر، وصل جثمان قيادي في «حماس» إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، بعد وفاته غرقا في بحر غزة قبيل منتصف الليلة قبل الماضية. وأفادت المصادر أن الغريق هو نبيل فرحان الزايغ القيادي في الحركة وأحد العاملين في «الجامعة الإسلامية» بغزة. اغتيال زئيفي
ردت «المحكمة العليا الإسرائيلية» استئناف الأسير عاهد غلمة أحد قياديي الجناح العسكري لـ«الجبهة الشعبية»، والذي أدين بالضلوع في اغتيال الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي قبل 10 سنوات.
وكان غلمة، وهو من قرية بيت فوريك قضاء نابلس، استأنف الإدانة وكذلك الحكم الذي صدر بحقه بالسجن المؤبد و5 سنوات إضافية، واتَّهم الاحتلال قيادات وكوادر في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» باغتيال زئيفي، وحكمت عليهم بمؤبدات عالية، وذلك بعد تسلمهم من أمن السلطة الفلسطينية.