أعلن المجلس الوطني الانتقالي الليبي أمس تعيين الكاتب والمفكر الليبي محمود الناكوع سفيرا لليبيا في لندن، غداة اعتراف بريطانيا بالمجلس الوطني الانتقالي بصفته الحكومة الوحيدة الشرعية في ليبيا، فيما قدم ممثل المجلس في فرنسا منصور سيف النصر كتاب تعيينه لوزارة الخارجية، في وقت كشف مبعوث الأمم المتحدة عبد الإله الخطيب عن اتفاق بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي على تنسيق الجهود لإيجاد حل سياسي للأزمة.
وقال منسق المؤتمر الوطني الانتقالي جمعة القماطي في لندن، في مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية البريطانية ان «المؤتمر الوطني الانتقالي عين سفيرا لاستئناف الشؤون الدبلوماسية». وأضاف ان «السفير هو محمود الناكوع»، وأشار إلى أن الناكوع «كاتب ومفكر في الرابعة والسبعين من عمره يعيش خارج ليبيا منذ 32 عاما، وهو يؤيد المعارضة منذ الثمانينات».
من جانبه، قال ممثل المجلس الانتقالي في باريس منصور سيف النصر: «قدمت كتاب التعيين لوزارة الخارجية الفرنسية»، موضحا انه «تم تعيينه في التاسع من يوليو ممثلا للمجلس الوطني الانتقالي في فرنسا». وطردت بريطانيا من السفارة الليبية في لندن جميع الدبلوماسيين الموالين للقذافي بعدما اعترفت بالمؤتمر الوطني الانتقالي حكومة شرعية وحيدة في ليبيا أول من أمس.
جهود مشتركة
وقال مبعوث الأمم المتحدة الى ليبيا عبد الإله الخطيب عقب لقاء جمعه بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالقصر الرئاسي في العاصمة نواكشوط أمس إن «هناك جهوداً تبذلها المنظمة الأممية مع الاتحاد الافريقي لتنسيق الجهود من أجل إيجاد حل سلمي سياسي للأزمة في ليبيا». وأضاف إن «الهدف من هذه الزيارة الالتقاء بالرئيس الموريتاني بصفته رئيس اللجنة الخاصة رفيعة المستوى للاتحاد الافريقي بشأن ليبيا». وأضاف الخطيب: «حرصت كمبعوث للأمين العام للأمم المتحدة أن أطلع الرئيس على تفاصيل ما أقوم به من اتصالات مع أطراف الأزمة الليبية وجميع الاطراف المعنية بهذه الازمة».
وأوضح أنه استمع الى «تحليل الرئيس الموريتاني لسبل مواصلة هذه الجهود ونظرته لكيفية الخروج من الازمة عبر ايجاد حل سياسي يضمن تلبية الطموحات المشروعة للشعب الليبي ويكفل المحافظة على وحدة ليبيا، وتجنيبها مزيدا من الخسائر البشرية والمادية، ويمكّن الشعب الليبي من الخروج من هذه الأزمة».
وتابع الخطيب: «هناك تنسيق بين جهود الامم المتحدة وجهود الاتحاد الإفريقي لإيجاد حل سياسي والتعاون في مختلف المجالات من أجل تسوية الأزمة الليبية». إلا أن المبعوث الأممي لم يتحدث عن أي تقدم يذكر عقب مباحثات مطلع الاسبوع مع ممثلي المجلس الوطني الانتقالي ثم رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي.
خطاب العقيد
سخر العقيد معمر القذافي من تصريحات لقادة حلف «الناتو» والثوار بقرب انتهاء حكمه. وخيّر العقيد المعارضة بإلقاء السلاح او «مواجهة الموت». وفي رسالة صوتية بثت في حشد مؤيد للعقيد الليبي في بلدة زليطن على بعد 140 كيلومترا غرب معقله في العاصمة طرابلس قال القذافي ان «الكل سيقود هذه المعركة حتى النصر.. حتى الشهادة»، على حد وصفه. وأضاف: «نحن لا نخاف ونتحداهم، سنضحي بأرواحنا ونسائنا واطفالنا، نحن مستعدون للتضحية من اجل تحدي العدو»، على حد تعبيره.