أعلن جنوب السودان واسرائيل رسميا امس اقامة علاقات دبلوماسية بينهما، بالتوازي مع انضمام جوبا الى الاتحاد الافريقي لتصبح العضو الـ54، فيما برز تطور امني لافت بقصف للقوات الحكومية السودانية احدى قرى اقليم دارفور بعد اسبوعين من توقيع «وثيقة الدوحة» مع حركة التحرير والعدالة.
وأعلنت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان تل ابيب وجنوب السودان اتفقتا على إقامة علاقات دبلوماسية بينهما اعتبارا من امس. وذكر البيان أن «حكومة إسرائيل وحكومة جمهورية جنوب السودان قررتا إقامة علاقات دبلوماسية على مستوى السفراء بداية من 28 يوليو 2011».
وافاد البيان أن «مباحثات ستجرى بين البلدين قريبا بشأن النواحي العملية لهذا الاعلان بما في ذلك تبادل السفراء».
وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن التعاون بين الطرفين «سيرتكز على علاقات المودة من منطلق المساواة والاحترام المتبادل»، على حد وصفه.
عضوية إفريقية
وبالتزامن، وفي العاصمة الأثيوبية أديس ابابا، أعلن الاتحاد الافريقي ضم جنوب السودان ليصبح العضو الرابع والخمسين فيه.
وأصدر الاتحاد بياناً ذكر فيه أنه «وفقاً لأحكام المادة 29 من القانون التأسيسي للاتحاد الافريقي المتعلقة بعملية الانضمام إلى القانون التأسيسي والالتحاق كدولة عضو بالاتحاد، ومتابعة لطلب جمهورية جنوب السودان أن تصبح جزءاً من عائلة الدول الأعضاء بالاتحاد الافريقي، تلقت المفوضية العدد المطلوب من الخطابات الكتابية التي تدعم طلب قبول جنوب السودان إلى الاتحاد الافريقي لتصبح الدولة العضو الرابع والخمسين بالاتحاد».
وأشار البيان إلى أنه «سيتم تنظيم مراسم خاصة قريباً بحضور رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي لإيداع حكومة جنوب السودان وثيقة الانضمام إلى القانون التأسيسي للاتحاد الافريقي ورفع علم الجنوب، حيث وجهت رسالة إلى جوبا وجميع الدول الأعضاء والمراقبين الدائمين والمنظمات الدولية تعلمها بعضويته في الاتحاد الافريقي، فيما دعمت 33 دولة انضمام جنوب السودان إلى الاتحاد من بينها حكومة السودان».
غارات دارفور
على صعيد آخر، نفذت القوات الحكومية السودانية اول من أمس غارات جوية على إحدى قرى دارفور أسفرت عن مقتل مدني.
وذكرت بعثة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في السودان «يوناميد» أن الخرطوم نفذت هجمات جوية على قرية في دارفور، ما أسفر عن مقتل مدني، وهو اول هجوم مؤكد منذ توقيع السودان اتفاق سلام مع منظمة «التحرير والعدالة» قبل أسبوعين.
وقالت الناطقة باسم «يوناميد» انه «لم يتضح على وجه الدقة متى وقعت الهجمات قرب أبو حمارة في جنوب دارفور».
وكانت الحكومة السودانية والحركة المتمردة بقيادة التجاني السيسي وقعتا اتفاقا للسلام بالعاصمة القطرية الدوحة فى الرابع عشر من الشهر الجاري بعد نحو 30 شهرا من المفاوضات، بحيث يعالج اتفاق السلام قضايا متعلقة، من بينها عودة النازحين واللاجئين والمصالحة ووقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الأمنية النهائية وآليات التنفيذ والحوار الدارفوري المشترك.
اتفاق ثلاثي
وقع السودان وتشاد والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العاصمة الخرطوم أول من أمس على اتفاقية ثلاثية بشأن عودة اللاجئين السودانيين من تشاد.
وقال معتمد مفوضية اللاجئين محمد أحمد الأمين ان «الاتفاقية تستهدف اللاجئين السودانيين في تشاد والعمل على تنسيق الجهود من أجل دفع عودتهم الطوعية»، مضيفا ان هذه الاتفاقية «تمثل الإطار الذي يحدد المراجع القانونية التي تكفل للاجئين العودة الطوعية إلى ديارهم».
ونقلت وكالة الأنباء السودانية «سونا» عن معتمد مفوضية اللاجئين ان «توقيع اتفاقية الدوحة ساهم في استتباب الأمن بولايات دارفور مما يسهل العودة الطوعية لمواطني تلك الولايات، وان هناك آليات تعمل على تسهيل عودة اللاجئين في أقرب فرصة».
