أعلن الثوار الليبيون سيطرتهم، أمس، على مدينة الغزاية الاستراتيجية قرب الحدود التونسية جنوب غربي العاصمة طرابلس، كما سيطروا على بلدة أم الغار المجاورة لها بعد معارك طاحنة مع كتائب العقيد معمر القذافي، في وقت أغلق الثوار معبر «الذهيبة» الحدودي مع تونس، بينما واصل حلف شمال الأطلسي غاراته على القوات الموالية للعقيد.
وقال الناطق باسم الثوار الليبيين محمد ميلود في تصريحات صحافية، أمس، أن «الثوار سيطروا على مدينة الغزاية الاستراتيجية قرب الحدود مع تونس وبلدة أم الغار المجاورة، بعد أن كبدوا كتائب القذافي خسائر كبيرة». وأضاف: «بدأنا هجوماً على الغزاية صباح الخميس بالصواريخ والدبابات». وتقع الغزاية قرب حدود تونس وظلت تحت سيطرة القوات الحكومية منذ بدء الصراع.
أسرى وجرحى
وعند نقطة تفتيش على مشارف بلدة نالوت القريبة التي تسيطر عليها المعارضة ساد التفاؤل بين المقاتلين بعد بدء الهجوم. واقتيد جندي أسير من قوات القذافي من الغزاية للعلاج في مستشفى ميداني على مقربة من مقاتلي الثوار. وكان الجندي حافياً وفقد إحدى يديه. وقال الجندي الذي عرف نفسه باسم حسن إن «الجيش الليبي يفقد العزيمة على القتال». وأردف من مرقده في المستشفى: «لا نريد أن نقاتل طوال الوقت، فالكل ضدنا». وواصل أحد المقاتلين استجوابه عن الوحدة التي ينتمي اليها ومن أين أتى. وقال شهود ان «ستة آخرين من جنود القذافي أسروا».
ثقة بالنصر
وقال محمد أحمد وهو تاجر في أحد الأسواق انضم الى المقاتلين: «نحن واثقون من اننا نستطيع هزيمة القذافي الآن، استولينا على مزيد من الأسلحة من الجيش الليبي أغلبها بنادق ايه كيه 47». وكانت قوات القذافي تتخذ من الغزاية التي تبعد عشرة كيلومترات عن الحدود التونسية، مقراً لقصف الثوار خلال الأيام الأخيرة، حيث أطلقت منها صواريخ غراد على النالوت التي تبعد 230 كيلومتراً غرب طرابلس.
إغلاق المعبر
وبالتزامن، قال مصدر رسمي تونسي، إن المعبر الحدودي التونسي - الليبي المعروف باسم «الذهيبة- وازن»، أغلق من الجانب الليبي الذي يسيطر عليه الثوار منذ 29 إبريل الماضي. وذكرت وكالة الأنباء التونسية الحكومية أن «هذا الإجراء يأتي على خلفية اشتداد المعارك والعمليات العسكرية بين القوات الموالية للعقيد معمر القذافي وأفراد المعارضة المسلحة بمحيط قرية الغزاية الليبية التي تبعد عن الأراضي التونسية مسافة 8 كيلومترات». من جانبه، واصل حلف شمال الأطلسي ضغطه الشديد على قوات القذافي، من خلال شن نحو عشر غارات على مناطق متفرقة في طرابلس والبريقة ومواقع لكتائب العقيد في المناطق الغربية.
