تتجه الأنظار اليوم الجمعة إلى ميدان التحرير، وسط العاصمة المصرية القاهرة، الذي يتوقع أن يشهد أكبر مليونية غير مسبوقة، أطلق عليها اسم «جمعة وحدة الصف»، حيث من المتوقع أن يصل عدد المشاركين فيها إلى أكثر من ثلاثة ملايين من مختلف الأطياف السياسية، في وقت رجحت مصادر سياسية أن تتوقف المليونيات خلال شهر رمضان.

واتفقت الأحزاب السياسية المصرية، أمس، على توحيد «الجمع» لتخرج جميعاً، إسلاميين وليبراليين، في «جمعة وحدة الصف» التي يتوقع ان يشارك فيها أكثر من ثلاثة ملايين. وفي الوقت ذاته، أعربت مصادر سياسية عن تخوفها من اندلاع مصادمات في ميدان التحرير بين أعضاء الجماعات الإسلامية المشاركة واليساريين والليبراليين ممن يصرون على رحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتشكيل مجلس وطني لحكم البلاد، إلا أن مصادر أخرى قللت من هذا الاحتمال. وتوقعت المصادر أن تمر مليونية اليوم بسلام، مرجحة أن تتوقف التظاهرات المليونية خلال شهر رمضان المبارك.

 

حضور الإسلاميين

وفي سابقة تعد الأولى من نوعها طالبت الجماعات السلفية في مصر أنصارها بالنزول مع أطفالهم وزوجاتهم إلى ميدان التحرير، حيث اعتبرت مصادر سياسية أن «الجماعات السلفية وباقي الأحزاب الدينية بما فيها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين تنوي القيام بما يوصف باستعراض للقوة في وجه المئات من المعتصمين بميدان التحرير منذ ثلاثة أسابيع تقريباً». في هذا الصدد، أكد الناطق الرسمي باسم مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان، لـ«البيان» أن الجماعة سوف تشارك في مليونية اليوم، متوقعاً ألا يكون هناك صدام مع معتصمي التحرير، ومضيفاً أن الجماعة من جانبها لا تنوي الاحتكاك أو إقصاء تيار سياسي أو مصادرة رأيه.

 

بيان مشترك

على صعيد متصل، أصدرت 39 من القوى السياسية، بياناً أمس بعنوان «المصريون يد واحدة» لاستكمال أهداف الثورة. ومن أبرز الحركات الموقعة: «الدعوة السلفية» و«شباب الإخوان» و«الجماعة الإسلامية» و«حركة شباب 6 إبريل» و«حزب الجبهة الديمقراطي» و«اتحاد شباب ماسبيروس».

وذكر البيان أن ميدان التحرير «ليس حكراً على حزب أو حركة، بل هو ملك كل من يحمل الجنسية المصرية، مشيراً إلى أن «الكل بالميدان جزء لا يتجزأ من الثورة». ودعا أيضاً الى «احترام الإرادة الشعبية واعتبار أن مصر أولاً وقبل أي شيء». كما طالب بـ«احترام حق الآخرين في التعبير عن الرأي»، محذراً من «الأحداث التي تفرق الثوار». وشدد على أن «يكون ثوار مصر يداً واحدة وجمعة واحدة وخطيباً واحداً وإماماً واحداً».