قبل سويعات من حركة «تطهير» واسعة النطاق من المتوقع أن تطال جميع أعضاء وقيادات الحزب الوطني (المنحل) في مصر من الوظائف العامة، كشف مجلس الوزراء المصري عن التعديلات الجديدة لما يعرف بقانون «الغدر».

ووفقا للتعديلات التي ستجرى على القانون فإن «الأفراد المدانين بتهم تتعلق بالفساد المالي والسياسي يعاقبون بالعزل من الوظائف العامة القيادية، وإسقاط العضوية في مجلسي الشعب أو الشورى أو المجالس الشعبية المحلية، مع الحرمان من حق الانتخاب أو الترشيح لأي مجلس من المجالس المنصوص عليها في الفقرة ب من هذه المادة لمدة خمسة أعوام من تاريخ الحكم، والحرمان من تولي الوظائف العامة القيادية لمدة خمسة أعوام، بالإضافة إلى حظر الانتماء إلى أي حزب سياسي لمدة خمسة أعوام، وكذلك الحرمان من عضوية مجالس إدارة الهيئات أو الشركات أو المؤسسات التي تخضع لإشراف السلطات العامة أيضا لمدة خمسة أعوام».

حركة تطهير

وينظر في مصر على نطاق واسع بأن تفعيل القانون وفقا للمواد الجنائية الجديدة يقصد به «تهيئة سبل قانونية لمحاكمات جديدة لرجال الرئيس السابق مبارك ورموز نظامه وعلى رأسهم رئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف ورئيس مجلس الشعب السابق أحمد فتحي سرور. وتتخوف مصادر قانونية من حصولهم على براءة محتملة في قضية قتل المتظاهرين المعروفة إعلاميا باسم «موقعة الجمل»؛ بسبب توسيع الاتهام على أكثر من 25 متهمًا من كبار المسؤولين في النظام السابق وكبار أعضاء الحزب الوطني المنحل.

ويرى مراقبون أن «محاكمة المتهمين في هذه القضية بموجب قانون الغدر، وسيلة لتهدئة الرأي العام في حال صدور أحكام بالبراءة في قضية قتل المتظاهرين».

وتتيح مواد القانون «حرمان أعضاء الحزب الوطني من إعادة ترشيح أنفسهم في انتخابات مجلس الشعب المرتقبة قبل نهاية العام الجاري وعزلهم سياسيًا لمدة خمسة أعوام على الأقل، وهو مطلب من مطالب الثوار المعتصمين في ميدان التحرير منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.