أعلن «المؤتمر السوري للتغيير» المعارض امس رفضه «القاطع» للصيغة النهائية لمشروع قانون الانتخابات العامة ومشروع قانون الأحزاب في سوريا، في وقت قال مسؤول سوري ان حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم سيعقد مؤتمرا قطريا «قبل نهاية العام الجاري».
وقال المؤتمر في بيان تلقت وكالة «يونايتد برس انترناشونال» نسخة منه امس ان «هذه المشاريع صدرت أساساً عن نظام فاقد للشرعية الوطنية، منذ وصوله إلى السلطة». واضاف أن «محاولات النظام لاستعادة ما أمكن له من رضا عالمي وتخفيف الضغط الدولي عليه من خلال طرح هذين المشروعين وغيرهما، لن تجدي نفعاً، ولن تعيد الزمن إلى الوراء». وقال ان «الحلول للمعضلات تُستحضر فقط عن طريق وجود حياة سياسية حرة، في بيئة مدنية تعددية حاضنة للحريات العامة، وهذا لن يتوافر طالما ظل هذا النظام في السلطة». واشار الى ان «قراءة لقانوني الانتخابات والأحزاب، تكشف مدى ضحالة الطرح الإصلاحي وتُسقِط عن وجه النظام قناعه الإصلاحي الذي يحاول تثبيته بصورة يائسة خوفاً من الثورة الشعبية العارمة».
مؤتمر قطري
الى ذلك، أعلن الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا محمد سعيد بخيتان عن الإعداد لعقد مؤتمر قطري للحزب «قبل نهاية العام على أبعد تقدير لبحث إستراتيجية الحزب ورؤاه حيال متطلبات المرحلة الحالية»، على حد وصفه. ونقلت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب امس عن بخيتان قوله في لقاء حزبي في دمشق إن المؤتمر «سيكون تاريخياً في حياة الحزب كونه سيسبق الانتخابات التشريعية التي نرى أنها لحظة مفصلية قادمة في حياة سوريا، وسيخوضها الحزب لتأكيد دوره النضالي ومتابعة عمله في تحقيق المزيد من الإنجازات والمكتسبات للشعب»، على حد تعبيره، لافتاً إلى أن «العديد من الملفات التي سيناقشها المؤتمر أصبحت جاهزة». وأضاف بخيتان أن «مجلس الشعب سيكون مدعواً للانعقاد خلال الأيام المقبلة وبحكم القانون لمناقشة جملة من القرارات والقوانين التي تدعم مسيرة الإصلاح ومن بينها خصوصاً قانون الانتخابات العامة، ومن ثم يصدر الرئيس بشار الأسد مرسوماً جمهورياً بحل المجلس والدعوة لانتخابات تشريعية قبل نهاية العام». وقال بخيتان إن «إقرار قانون جديد للأحزاب ورغبة الكثيرين ممن يودون تأسيس أحزاب في فسح المجال أمامهم للمشاركة في الانتخابات المقبلة، هما من الأسباب التي دعت لانعقاد مجلس الشعب مجدداً وإرجاء الانتخابات إلى موعد لاحق سيكون قبل نهاية العام، وهذا دليل إضافي على رؤية الحزب لأهمية مشاركة الجميع في البناء الوطني ومتطلبات المرحلة المقبلة».