كشف مصدر أمني أن أجهزة الأمن الجزائرية أخضعت أسلحة غربية مهرّبة من ليبيا للفحص، للتأكد من مصدرها، في إطار تحقيق حول تهريب أسلحة كانت بحوزة ثوار ليبيا إلى منطقة الساحل الإفريقي. ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية عن المصدر الجزائري قوله إن «قوات الجيش صادرت خلال الشهور الأربعة الأخيرة 218 قطعة سلاح حاول المهربون وعناصر مسلحة تهريبها من ليبيا»، وأضاف المصدر إن «مصالح الأمن التي تلاحق شبكات تهريب أسلحة من شرق ليبيا إلى الساحل والصحراء الجزائرية، توصلت إلى تحديد هوية ليبيين شاركوا في عمليات التهريب، وباعوا أسلحة لعناصر إرهابية ومهربين». وأخضعت قوات الأمن الجزائرية المتخصصة في مكافحة الإرهاب قطع سلاح وذخائر، تم ضبطها في الجنوب الشرقي للفحص للتأكد من مصدرها، ويتعلق الأمر برشاشات خفيفة وثقيلة، ومسدسات وبنادق قنص، وأجهزة تفجير عن بعد، وعشرات الآلاف من طلقات الرشاشات، كما تم ضبط قذائف صاروخية من نوع «آر بي جي» وكمية هامة من المتفجرات شديدة المفعول.
وأشار المصدر إلى أن «معظم الأسلحة المصادرة تم نهبها من معسكرات الجيش الليبي في شرق ليبيا، وأن بعض الذخائر وأجهزة التفجير، والقذائف الصاروخية مصنوعة في دول غربية مثل فرنسا وبريطانيا، باعتبار أن قوات العقيد معمر القذافي لا تستعمل بعض الأسلحة الغربية الجديدة التي ضبطت، والتي تشير أرقامها التسلسلية إلى أنها أنتجت في عام 2009 و2010، ما يعزز فرضية بأنها كانت بحوزة الثوار الليبيين». وقال المصدر إن «التحقيق مع موقوفين كشف عن أن بعض الأسلحة نقلت في مايو الماضي من منطقة عجيلة شرق ليبيا، ثم وصلت إلى منطقة القطرون في الجنوب، ثم هرّبت عبر صحراء عرق مرزوق وأدخلت إلى الجزائر». إلى ذلك، شددت مصالح الأمن إجراءاتها الأمنية بالضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية تحسبا لعمليات انتحارية مفترضة توعد تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» بتنفيذها.