أكد نائب رئيس الوزراء للتنمية السياسية والتحول الديمقراطي المصري، علي السلمي، أن قانون «الغدر» سيطبق على كل من زور الانتخابات، وكل من أفسد الحياة السياسية، نافياً أن يكون الرئيس المصري السابق حسني مبارك، «مغيباً عن الحكم خلال الأعوام الأخيرة من عمر نظامه»، مؤكداً أنه «تم ترتيب النظام ليوافق أهدافه الشخصية».

وقال السلمي في تصريحات صحافية، إن «القانون سيطبق على رموز الحزب الوطني الموجودين في سجن «طرة». وأوضح أن «وجودهم في السجن للمحاكمة الجنائية بينما القانون محاكمة سياسية، وهو ما يطالب به الناس؛ لأن جرائمهم المالية لا تقارن بما أحدثوه من فساد في البلد».

وأشار إلى أن القانون «يحدد صفة الغدر ومظاهره وهو نفس القانون الذي صدر في العام 1952 مع إعادة تشكيل المحكمة وتغيير الآلية أو الجهة التي تقدم الغادر للمحاكمة وينظر في استكمال صفات الغدر».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان القانون سيطال الرئيس المخلوع حسني مبارك، قال السلمي إن «الأمر يحتاج الى تدخل»؛ لأن النص الموجود بالقانون (أي شخص يشغل وظيفة عامة من وزير حتى..)، ومن الممكن أن تكون الصيغة الجديدة (من رئيس حتى). وأضاف أن «الهدف من هذا القانون أنه يحاسب أي شخص في موقع المسؤولية عن هذا الوطن اؤتمن عليها وخان هذه الأمانة وأفسد أو دمر أو ساعد على تزوير الانتخابات».

وحول مدة الحرمان وهل ستكون المدة محددة، أوضح قائلاً «نحن نثق تماماً في قدرة القائمين على قانون الغدر ودقة الصياغة واختيار الألفاظ، فالمحكمة ستكون مدنية مختصة بهذا النوع من القضايا مع ضرورة أن يكون الإنجاز بها أكبر».

 

ترتيبات نظام

على صعيد متصل، نفى السلمي أن يكون الرئيس المصري السابق «مغيباً عن الحكم خلال الأعوام الأخيرة من عمر نظامه»، مؤكداً أنه «تم ترتيب النظام ليوافق أهدافه الشخصية».

وأضاف السلمي، تصريحات صحافية أن «مبارك ونظامه اتهموا الشعب المصري بعدم النضج السياسي وعدم الأهلية للديمقراطية، ويكفي أنهم قاموا بتزوير الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وبعد ذلك يسخر رئيس الدولة ويقول إن على المعارضة أن يكون لها دور أكبر في الانتخابات». واستطرد قائلاً «لقد تجاهل النظام السابق مطالب الشعب في العدالة وعذّبوا المواطنين بأقسام الشرطة، لقد فقد عيشونا أعواماً عجافاً نسأل الله أن تكون قد انتهت».

ودعا السلمي الشعب المصري إلى «اعتماد الثقة أساساً للتعامل بينه وبين الحكومة وبينه وبين الجيش الذي وقف مع الثورة وحماها،

من جانب آخر، أقر نائب رئيس الوزراء المصري في تصريحات أخرى، «بتأخر الحكومة السابقة في التعاطي مع مطالب الثورة». لافتاً إلى أن ذلك «هو السبب وراء خروج مسيرة من ميدان التحرير إلى المجلس الأعلى وحدوث صدامات بميدان العباسية يوم السبت الماضي».