أقرت الحكومة السورية في جلسة عقدتها مساء الثلاثاء برئاسة الدكتور عادل سفر الصيغة النهائية لمشروع قانون الانتخابات العامة، في ضوء المناقشة التي تناولت مواد القانون، وفي إطار إقرارها لمشروع قانون الأحزاب خلال الأسبوع الجاري، واستكمالا لإنجاز حزمة التشريعات التي تترجم برنامج الإصلاح السياسي. ويهدف قانون الانتخابات إلى تنظيم انتخاب أعضاء مجلس الشعب وأعضاء المجالس المحلية وضمان سلامة العملية الانتخابية وحق المرشحين في مراقبتها.

وقضى قانون الانتخابات العامة بتشكيل لجنة قضائية تسمى اللجنة العليا للانتخابات مقرها دمشق، تتولى الإشراف الكامل على إدارة الانتخابات واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان نزاهتها وحريتها، وتتمتع بالاستقلال التام في عملها عن أي جهة أخرى وتتكون من خمسة أعضاء من القضاة يسميهم مجلس القضاء الأعلى من مستشاري محكمة النقض ومثلهم احتياط، ويصدر مرسوم بتسميتهم. وتشكل لجان فرعية قضائية في كل محافظة برئاسة قاض بمرتبة مستشار استئناف، وتسمى بقرار من اللجنة العليا، وتتبع لها وتعمل تحت اشرافها.

وقال وزير العدل السوري تيسير قلا عواد في تصريح للصحافيين عقب جلسة الحكومة إن «مشروع القانون وضع نصوصاً جديدة تضمن تجريم التلاعب بإدارة الناخبين وسلامة ونزاهة العملية الانتخابية»، لافتاً إلى ان «مشروع القانون يلزم وزارات العدل والداخلية والإدارة المحلية بالعمل على أتمتة الانتخابات»، مضيفاً ان «مشروع القانون الجديد أخذ بنظام القائمة المفتوحة للانتخابات وتضمن نصوصاً تتعلق بتأكيد مبدأ حرية الانتخابات وعدم تسخير موظفي الدولة وأموالها لصالح أحد المرشحين، إضافة إلى أحكام جديدة تتعلق بالاعتراض على قرارات اللجان الانتخابية والطعن فيها».

وأشار عواد إلى ان «مشروع القانون أوجد آلية تمكن المكفوفين وذوي الإعاقة والأميين من الإدلاء بأصواتهم وفق إجراءات معينة، وبيان آلية الطعن في النتائج النهائية للانتخابات، بما ينسجم مع النصوص الدستورية والقوانين الجديدة المتعلقة بإحداث محاكم القضاء الإداري في المحافظات».

بدوره قال وزير الإعلام الدكتور عدنان محمود في تصريح مماثل إن «مشروع قانون الانتخابات العامة الذي أقره مجلس الوزراء يهدف إلى تطوير العملية الانتخابية وتحقيق نقلة نوعية في الحياة الديمقراطية، وذلك بالتكامل مع قانون الأحزاب عبر تنظيم انتخابات مجلس الشعب والمجالس المحلية بطريقة تضمن اختيار المواطنين لممثليهم بشكل حر».