نفت وزارة الصحة المصرية وفاة الرئيس المخلوع حسني مبارك فيما لا يزال مكان محاكمته غامضاً، رغم اقتراب موعد الجلسة الأولى للنظر في التهم الموجهة إليه وإلى وزير داخليته الأسبق حبيب العادلي، بعد ضم القضيتين إلى نفس الدائرة التي سيحاكم أمامها مبارك في الثالث من أغسطس.

وسط إشارات بإمكانية تأجيل المحاكمة إلى ما بعد عيد الفطر، بينما أعلنت وكالة أنباء الشرق الاوسط انه تحدد يوم 11 من سبتمبر المقبل موعدا لبدء أولى جلسات محاكمة المتهمين فيما تعرف بـ«موقعة الجمل» التي سقط خلالها عشرات القتلى أثناء ثورة الـ25 من يناير.

وجاء النفي في إفادة مقتضبة على الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري على شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك). وكان مساعد وزير الصحة المصري الدكتور عادل عدوي أكد خلال مؤتمر طبي عقد بالقاهرة الاثنين، أن الحالة الصحية لمبارك مستقرة على الرغم من معاناته من حالة اكتئاب تعاوده على فترات.

ورغم أن موعد محاكمة مبارك قرر له الـ3 من أغسطس المقبل، وهو ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي، إلا أنه حتى الآن لم يتم الإعلان عن مكان المحاكمة. ولا يعرف على وجه اليقين ما إذا كان مبارك سيحاكم في محكمة الجنايات بالقاهرة، والتي تقع في نطاقها الدائرة القضائية المختصة بالنظر في القضية، وهي أيضا نفس الدائرة التي تنظر محاكمة العادلي وكبار قادة وزارة الداخلية؛ أم أن المحاكمة سيتم نقلها إلى مدينة شرم الشيخ، حيث يعالج مبارك، المحبوس على ذمة اتهامات موجهة له «بالفساد المالي وقتل المتظاهرين» خلال ثورة الـ25 من يناير، والتي أطاحت بنظامه.

 

تأجيل المحاكمة

من جهته، توقع نائب رئيس محكمة النقض الأسبق المستشار محمود الخضيري أن «يتم تأجيل محاكمة مبارك إلى ما بعد عيد الفطر المبارك». وتتوقع مصادر في العاصمة المصرية القاهرة أن تمنع المحكمة إذاعة وقائع جلسات محاكمة مبارك؛ نظرا لما قد تنطوي عليها المعلومات التي قد يكشف عنها من «أسرار خاصة بالأمن القومي المصري». إلا أن منع إذاعة وقائع المحاكمة سيشعل غضب المصريين الذين يطالبون بسرعة المحاكمة وعلانيتها.

في سياق متصل، قالت وكالة أنباء الشرق الاوسط انه «تحدد الـ11 من سبتمبر المقبل موعدا لبدء أولى جلسات محاكمة المتهمين فيما تعرف بقضية موقعة الجمل التي سقط خلالها عشرات القتلى ومئات الجرحى من المحتجين المطالبين بسقوط مبارك في فبراير الماضي».

وأضافت الوكالة «حدد رئيس محكمة استنئاف القاهرة المستشار عبد العزيز عمر جلسة الـ11 من سبتمبر المقبل لبدء أولى جلسات محاكمة المتهمين في موقعة الجمل».

وتضم قائمة المتهمين في هذه القضية 25 متهما، هم رئيس مجلس الشورى (المنحل) صفوت الشريف ورئيس مجلس الشعب (المنحل) فتحي سرور والباقون من المسؤولين والنواب ورجال الاعمال. وكان راكبو جمال وخيول هاجموا المحتجين في ميدان التحرير في الثاني من فبراير الماضي أثناء الثورة المصرية؛ ما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة المئات».