يعتزم الآلاف من قوات الحرس البلدي الجزائري (شرطة القرى) تنظيم اعتصام وطني اليوم أمام المقرات الرئيسية للمحافظات؛ لدفع الحكومة إلى تلبية مطالبهم المهنية والاجتماعية التي كانت وعدتهم بها في إبريل الماضي.

وذكرت صحيفة «الخبر» نقلا عن مصدر لم تكشف عن هويته، أن «قرار العودة إلى الاعتصام؛ جاء بعد رفض مسؤولي المديرية العامة لتسيير الموارد البشرية بوزارة الداخلية استقبالهم للاستفسار عن أسباب عدم الإفراج عن الزيادات الجديدة في الأجور والتعويضات».

وكانت هذه القوات وعددها يفوق 90 ألفا، والتي جندتها الحكومة بداية من العام 1994 لمواجهة الجماعات المسلحة في القرى والمناطق الجبلية المعزولة، نظمت في مارس وإبريل الماضيين سلسلة من الاحتجاجات وسط العاصمة الجزائرية لدفع حكومة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى الاستجاية لمطالبها، وهو الحدث الأول من نوعه في البلاد ينفذه جهاز أمني.

 

مطالب

وتتلخص مطالب قوات الحرس البلدي في أن «يشملهم قرار الحكومة برفع أجور الأجهزة الأمنية الأخرى، ورفض قرار وزارة الداخلية التي قررت إعادة توزيعهم على الجيش وحراسة المؤسسات الرسمية، والحصول على منحة التقاعد المسبق في حال حل هذا الجهاز والحصول على التعويضات المادية مع تسليحهم في حال حصولهم على التقاعد باعتبار أن المئات منهم تعرضوا للاغتيال على يد الجماعات المسلحة بالخصوص بالقرب من منازلهم». كما طالب هؤلاء «بالحصول على شقق والعلاج كباقي العناصر الأمنية في الأجهزة الأخرى». وقررت الحكومة حل هذا الجهاز بعد أن أوقفت التوظيف فيه العام 2006 عقب تراجع الإرهاب في كافة مناطق البلاد، وهو ما يعني تراجع دور الآلاف من قوات الحرس.

 

الوضع الأمني

وكان وزير الخارجية دحو ولد قابلية صرح في هذا الشأن أن «استتباب الوضع الأمني يفرض علينا التفكير في الكيفية التي تمكننا من استغلال عناصر الحرس البلدي، كل حسب إمكاناته واستعداداته»، في إشارة إلى تراجع دورهم في محاربة الإرهاب. وقرر ولد قابلية تحت ضغط الحركة الاحتجاجية «تجميد تحويل آلاف الحرس البلدي إلى الجيش أو حراسة المؤسسات الرسمية لمدة عام كامل كطريقة لامتصاص غضبهم».

ويصنف جهاز الحرس البلدي في أسفل قائمة الأجهزة الأمنية من حيث الأهمية، وهو مزيج من الشباب والكهول ومن ذوي المستويات الدراسية المتوسطة والضعيفة والمنعدمة أيضا.