استيقظ أهالي منطقتي باب توما والقصاع في العاصمة السورية دمشق والمناطق المجاورة المعروفة بغالبيتها المسيحية ليجدوا جدران منازلهم وشوارع مناطقهم مملوءةً بملصقات وزعها شباب المنطقة ذاتها مذيلةً بشعار السمكة كتوقيع يوضح هويتهم، وأعلنوا من خلال هذه الملصقات رفضهم لما يتم من ممارسات بدفعٍ من النظام للاحتفال في آخر كل يوم جمعة واستفزاز شارعٍ على حساب آخر في دمشق.
وذكر موقع «كلنا شركاء في الوطن» المعارض أنه في الأسابيع القليلة الفائتة أقيمت احتفالات في أهم ساحات العاصمة كان جلها في ساحة باب توما برعاية علنية من بعض رجال الأعمال ورعاية ضمنية من النظام نفسه، وربما كان هذا التركيز عليها آتياً من اعتباراتٍ عدة؛ منها المعلن كونها من أعرق الساحات وأقدمها ولما كان لها من أهمية ثقافية.
ومن الملفت أن «ملصقات السمكة» حملت رسالةً محددة دون إطلاق الاتهامات على أحد، حيث طرحت تساؤلاتٍ بسيطة تحاكي المنطق العام، دون الدخول بالمواضيع السياسية ليكتبوا فيها: «في كل جمعة يستشهد العديد من المدنيين وعناصر الأمن والجيش فهل تستحق دماؤهم منا كل هذا الاحتفال؟.. لن نرضى بالرقص على دماء من ضحوا بحياتهم»، مؤكدين رفضهم لمظاهر الفرح كون أن حال البلاد لا يسمح بمثل هذه الاحتفالات من أي طرفٍ من الأطراف.