أبدى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر، قلقه من أن الدولة في اليمن «تنهار»، ورأى أن «الأزمة السياسية وصلت إلى طريق مسدود، وهو أمر يجعل البلاد على حافة مواجهة جديدة»، وشدّد على أن حل الأزمة «رهن باليمنيين أنفسهم وأن الحل لن يأتي من الخارج»، لافتاً إلى عدم وجود مبادرة جديدة أو اقتراحات من الأمين العام للأمم المتحدة، نافياً أن تكون هناك أية أفكار لإجراء حوار بين الأطراف السياسية في الخارج، كما اعتبر أن المرحلة الانتقالية «غير ممكنة في الوقت الراهن من دون إنهاء القضايا العالقة».
وفي مؤتمر صحافي عقده عشية مغادرته العاصمة اليمنية، بعد أسبوع من اللقاءات مع نائب الرئيس الفريق عبدربه منصور هادي وقادة المعارضة وممثلي المجتمع المدني، طالب ابن عمر بضرورة الحسم والسرعة في نقل السلطة، لخلق مناخ يساعد على تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتدهورة في البلد. وأكد أن المرحلة الانتقالية غير ممكنة في الوقت الراهن «من دون إنهاء القضايا العالقة وفي ظل غياب إرادة سياسية، لدى من يرغبون في الحل».
وأضاف المبعوث الدولي، «إن الوضع يتفاقم بسبب الجمود السياسي، ولا يمكن لطرف أجنبي أن يأتي بوصفة معينة لحل الأزمة والحلول يجب أن تكون يمنية»، لافتاً إلى أن اليمن «يعاني من انهيار الدولة.. وهناك مناطق باعتراف الدولة باتت خارجة عن السيطرة وهذا وضع خطير».
قطاعات واسعة
وقال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، إن «هناك قطاعات واسعة تريد العمل من أجل الدخول في مرحلة انتقالية في أقرب وقت. رغم الاختلاف؛ إلا أن جميع الأطراف تريد التغيير والدخول في مرحلة انتقالية». وزاد القول إنه لمس «إجماعاً على عدد من المسائل منها ضرورة الخروج من هذه الأزمة وبأن التغيير وارد لأن مطالب الشباب المتعلقة بالتغيير مشروعة»، لكنه استدرك بالقول، إنه «لا يمكن أن يتم هذا إلا إذا حُسمت بعض القضايا العالقة».
مقترحات
أما بخصوص مقترحات من الأمم المتحدة لمعالجة الأزمة اليمنية، فقال: «الأمم المتحدة لم تقدم أي مبادرة جديدة، وليس لها أي حلول جاهزة، كما أنه ليس لها مقترح محدد للخروج من هذا المأزق السياسي، مؤكداً أن الحل لا يجب إلا أن يكون يمنياً».
تطور الاوضاع
وأبدى ابن عمر أسفه الشديد لتطور الأوضاع في اليمن ووصولها إلى مرحلة الاشتباكات والتوترات والأحداث الدامية التي تجري من الشمال إلى الجنوب، مشيراً إلى أن الشعب هو الطرف الذي يعاني من هذه الأحداث وخاصة الفقراء. وأعرب عن أمله في أن «يصل القادة السياسيون إلى مخرج، والذي سيكون لمصلحة اليمن لأن الشعب اليمني بات يعاني، وأصبح لا يطيق هذه الظروف، ونحن ندعو جميع الأطراف إلى عدم استخدام العنف والتحلي بروح المسؤولية».
وفي ما يتعلق بالحركة الاحتجاجية المطالبة بإسقاط النظام قال ممثل الأمين العام: «أنا كشاب مناضل سابقاً أتضامن مع حركة الشباب، لأن لها مطالب عادلة ومشروعة.. وقد اجتمعت مع عدد كبير من الشباب وما سمعته منهم هو أنهم متطلعون للحرية والكرامة وتواقون لبناء الدولة المدنية، وهذه الأفكار لا يمكن إلا أن نؤيدها في الأمم المتحدة»، وأشار إلى أنه لمس رغبة حقيقية لدى الأطراف اليمنية لتجاوز الوضع الراهن والخروج بحل للمشكلة.
