شهدت الساحة السياسية العراقية سجالا وغموضا حول موعد اجتماع الكتل السياسية لبحث توافقها على القضايا العالقة، فبينما أعلن قيادي في التحالف الكردي فشل اللجنة الثلاثية المكلفة ببحث الخلافات بين كتلتي دولة القانون والعراقية في التوصل إلى اتفاق بين الكتل وتأجيل اجتماع قادتها إلى «أجل غير مسمى» أفاد بيان صادر عن مكتب الرئيس العراقي أن الكتل السياسية ستجتمع غدا الخميس لإيجاد مخرج للأزمة القائمة.

وقال القيادي في التحالف الكردي محمود عثمان إن «اللجنة الثلاثية فشلت في التوصل إلى اتفاق بين الكتل السياسية حول تنفيذ اتفاقية أربيل وموضوع الانسحاب الأميركي والترشيق الوزاري». مبينا أن «اللجنة لم تتوصل إلى اتفاق حول النقاط الخلافية». وأردف القول إنه «كان من المقرر أن تنهي اللجنة الثلاثية أعمالها أمس لترفع تقريرها إلى الرئيس العراقي جلال طالباني وعلى ضوئها يجتمع قادة الكتل لبحث تنفيذ اتفاقية أربيل وموضوع الانسحاب الأميركي والترشيق الوزاري»، مؤكدا أنه «على ضوء ذلك تم تأجيل اجتماع القادة إلى أجل غير مسمى».

 

خلافات عميقة

وأشار القيادي في التحالف الكردي إلى «وجود خلافات بين بعض الكتل حول موضوع الترشيق الوزاري التي تربطها بالخلافات الدائرة بينها وتسمية الوزراء الأمنيين». واضاف أن «طالباني كثف جهوده للوصول إلى اتفاق حول الخلافات مع جميع الكتل».

 

بيان رئاسي

في المقابل، أعلن بيان صادر عن مكتب الرئيس العراقي جلال طالباني أن قادة الكتل السياسية سيجتمعون يوم غد الخميس في بغداد، للبحث في حل الخلافات السياسية وإيجاد مخرج للازمة القائمة حاليا. وذكر بيان للمكتب الرئاسي، أن «المكتب باشر بتوجيه الدعوات إلى قادة ورؤساء الكتل لحضور الاجتماع».

بقاء القوات

في هذه الأجواء، قال عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج إن «ائتلاف العراقية يسعى لعدم مناقشة موضوع جلاء أو بقاء القوات الأميركية في اجتماع قادة الكتل الذي دعا إليه رئيس الجمهورية جلال طالباني، ما يعني أنها تسعى إلى إبقاء هذه القوات في العراق». وأضاف في تصريح صحافي إن «دعوات طالباني تندرج ضمن سعيه لجمع الفرقاء السياسيين والحوار على طاولة واحدة، إلا أن جولة الخميس غير واضحة المعالم، لان المقدمات التي أسست لها لم تتضح»

 

اتفاق أربيل

من جانبه، أعلن رئيس الهيئة التنسيقية للقائمة العراقية ظافر العاني أن «القائمة تريد تطبيق اتفاقية أربيل قبل الخوض في أية اتفاقية أخرى، لأنها تفضل أولا معرفة هل هي شريك في الحكومة، وفي اتخاذ القرارات المهمة، أم مجرد مشارك».

وأضاف إن «عملية تجزئة مناقشة بعض القضايا السياسية وترك بقية القضايا تعدّ إخلالا بطبيعة الاتفاقيات، لذا فان القائمة لا يمكن أن تناقش قضية وتترك الأخرى، لأنها تريد تطبيق الاتفاقية قبل الخوض في أية قضايا».

 

التطورات الأمنية

على الصعيد الأمني، قتل مسؤول محلي عراقي أمس في تفجير استهدف منزله بمحافظة ديالى. وقال مصدر في شرطة المحافظة فضل عدم الكشف عن اسمه، إن «مسلحين مجهولين فجروا منزل مختار قرية جديدة الشط المدعو علي حسين جمعة ما أسفر عن مقتله في الحال وإصابة امرأتين من أسرته بجروح، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية كبيرة بالمنزل».

من جهة أخرى، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 22 بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم شعبي في قضاء الحويجة جنوب غرب كركوك (شمال العراق).