جرت في العاصمة الجزائرية يومي الأحد والاثنين محادثات وصفت بالمكثفة بين مسؤولين أمنيين وسياسيين في الجزائر ونظرائهم من بريطانيا لتطوير آليات التعاون في مكافحة الإرهاب.
وبدأ الاجتماع بين الجانبين مباشرة بعد وصول الجنرال روبن سيربي مستشار رئيس وزراء بريطانيا المكلف بمكافحة الإرهاب في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي. وتمحورت المحادثات حول تطوير آليات التعاون وتعميق التشاور والبحث المشترك في مكافحة الإرهاب والحد من انتشار الجماعات المسلحة والتطرف. ولم تتسرب أية معلومات حول تفاصيل المحادثات ولا الشخصيات الجزائرية التي شاركت فيها لكن سفارة المملكة المتحدة استبقت الاجتماع ببيان أعلنت فيه ان الجنرال روبن سيربي يلتقي شخصيات امنية وسياسية للتحادث معها حول تعزيز التعاون في مجال مكافحة الارهاب وتحسين ادائه وادواته. واشار الى ان التعاون بين الجزائر وبريطانيا عريق ومتقدم في مجال مكافحة الارهاب وان التشاور والتنسيق دائم بينهما.
وجاء في البيان ايضا ان التهديد الارهابي في الساحل الافريقي قائم واكيد وان المجموعات الارهابية توسع وجودها بهذه المنطقة، والجزائر تشكل رأس الحربة في محاربة الارهاب وضمان الامن والاستقرار بهذه المنطقة خاصة بتطويرها نسقا من التعاون الجهوي في هذا المجال.
وابلغ الجنرال روبن المسؤولين الجزائريين مواقف بلاده التي تتقاسمها مع الجزائر بخصوص مكافحة الارهاب لا سيما منها ما وجد خلاف بشأنه بين الجزائر ودول اوروبية منها على الخصوص فرنسا واسبانيا والمانيا وايطاليا والخاصة بدفع الفدية للجماعات المسلحة مقابل الافراج عن رهائن.
واكدت بريطانيا مطابقة موقفها وموقف الجزائر بهذا الشأن. وتأتي الزيارة في سياق التحضير لمؤتمر دولي حول الارهاب بمنطقة الساحل الافريقي سيعقد في السابع والثامن من سبتمبر بدعوة من دول المنطقة وهي الجزائر والنيجر ومالي وموريتانيا وستحضره هيئات دولية وقوى كبرى بينها الولايات المتحدة وبريطانيا.