اقرت الحكومة السورية مشروع قانون يرعى تأسيس الاحزاب وينظم عملها ويتعلق بالأحكام الخاصة بمواردها وتمويل نشاطاتها، فيما استثنى مشروع القانون الاحزاب المشكلة على اسس دينية او قبلية او مناطقية او فئوية او مهنية، ما يعني استبعاد أي احزاب اسلامية او كردية، فيما تجاهلت احزاب المعارضة الاعلان، حيث لم يبدر منها أي رد فعل.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية امس، ان مجلس الوزراء أقر، في اجتماعٍ عقد الليلة قبل الماضية مشروع قانون الاحزاب فى سوريا، وذلك «في اطار ترجمة توجهات برنامج الاصلاح السياسي وبهدف إغناء الحياة السياسية وتنشيطها والمشاركة في مسؤولياتها وتداول السلطة».
وأوضحت الوكالة ان مشروع القانون «يتضمن الاهداف والمبادئ الاساسية الناظمة لعمل الاحزاب وشروط وإجراءات تأسيسها وترخيصها والأحكام المتعلقة بموارد الاحزاب وتمويل نشاطاتها وحقوقها وواجباتها».
واضافت انه «يمنع قيام اي حزب على اساس ديني او قبلي او مناطقي او فئوي او مهني أو على أساس التمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللون»، كما يحظر ان يكون الحزب «فرعا أو تابعا لحزب أو تنظيم سياسي غير سوري». وتابعت «سانا» انه من الشروط المفروضة بموجب مشروع القانون لتأسيس اي حزب «التزامه بأحكام الدستور ومبادئ الديمقراطية وسيادة القانون واحترام الحريات والحقوق الأساسية والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان والاتفاقيات المصدق عليها من الجمهورية العربية السورية».
كما يشترط ان يحافظ الحزب على «وحدة الوطن وترسيخ الوحدة الوطنية للمجتمع»، وان تكون مبادئه «علنية وكذلك أهدافه ووسائله ومصادر تمويله، بحيث تختار تشكيلات الحزب وهيئاته القيادية ومباشرته نشاطه على أساس ديمقراطي».
وأردفت الوكالة القول ناقلة عن مشروع القانون بأنه يفترض «ألا تنطوي وسائل الحزب على إقامة أي تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية علنية أو سرية أو استخدام العنف بكل أشكاله أو التهديد به أو التحريض عليه».
شروط التأسيس
بدوره، قال وزير العدل تيسير قلا عواد إنه في حال أراد أي طرف تأسيس حزب «فيجب ان يقدم طلباً موقعاً من 50 عضواً من أعضائه المؤسسين على ان يكون العضو المؤسس سورياً منذ 10 اعوام على الأقل ومتماً 25 عاماً ومقيماً في سوريا ومتمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وغير محكوم عليه بجناية أو جرم شائن»، مضيفاً انه «عند طلب التأسيس، فيجب ألا يقل الحد الأدنى لعدد الأعضاء عند التأسيس عن 1000 عضو شريطة ان يكونوا من المسجلين في سجلات الأحوال المدنية لنصف المحافظات على الأقل على ألا تقل نسبة الأعضاء عند التأسيس في كل محافظة عن 5 في المئة من مجموع الأعضاء، وان تعكس في بنيتها النسيج الوطني للمجتمع السوري».
وأوضح قلا عواد أن لجنة دراسة طلب التأسيس «تقوم خلال 60 يوماً من تاريخ تقديم الطلب بالبت بالموافقة أو عدمها بقرار معلل، في حين يعد عدم البت بالطلب بانتهاء مدة الـ60 يوماً قبولاً ضمنياً بالموافقة». واردف: «وفي حال عدم الموافقة، يحق اللجوء إلى المحكمة للاعتراض على قرار اللجنة خلال 15 يوماً من تاريخ تبليغه بحيث تبت المحكمة بقرار مبرم بطلب الاعتراض خلال 60 يوماً».
ولم يصدر أي رد فعل من المعارضة السورية، سواء في الداخل او الخارج على مشروع قانون الاحزاب هذا، فيما يعتبر تجاهلاً لقرارات السلطات.
