نفت المعارضة اليمنية علمها بوجود خريطة طريق لحل الأزمة السياسية في اليمن التي قال نائب الرئيس الفريق عبدربّه منصور هادي انه سيتم الإعلان عنها خلال هذا الأسبوع، وشدّدت على أن أي حوار مرتبط بتوقيع الرئيس علي عبدالله صالح على المبادرة الخليجية أو نقل السلطة إلى نائبه، في حين أكدت السلطة على أن خريطة الطريق ستصدر خلال يومين.
وقال الأمين المساعد للحزب الاشتراكي يحيى أبواصبع لـ «البيان»: «لا علم لنا بما قال نائب الرئيس عن وجود خريطة طريق سيتم الإعلان عنها هذا الأسبوع كما لا صحة لما ذكر عن وجود دعوة من ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لعقد جلسات حوار» في إحدى العواصم الخليجية.
وأضاف: «موقفنا واضح من أي حديث عن الحوار إننا لن نشارك فيه إلا بعد توقيع الرئيس على المبادرة الخليجية... حينها يمكن الحوار على آلية تنفيذها».من جهته، قال الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي لـ «البيان» إن الخريطة سيتم الإعلان عنها «خلال يومين»، موضحاً أنها تقوم على أساس «تعزيز استمرار التهدئة وعودة جميع الأطراف إلى طاولة الحوار لحل كافة المشكلات التي تواجهها» البلاد.
استمرار في التهدئة
إلى ذلك، ترأس عبدربه منصور هادي اجتماعا موسعا للجنة العامة حزب المؤتمر الشعبي العام والحكومة والهيئة البرلمانية للمؤتمر واستعرض الأوضاع ومجريات الأمور السياسية والاقتصادية والأمنية.
وقال مسؤول حكومي رفيع لـ «البيان» إن الاجتماع الذي ترأسه الفريق هادي وضم الحكومة والكتلة البرلمانية للحزب الحاكم وأعضاء المكتب السياسي شدد على ضرورة الاستمرار في عملية التهدئة خصوصا في صنعاء وتعز وإخراج بقية المسلحين من المدن وحل مشكلة الكهرباء والوقود والمضي في الحوار مع الأطراف السياسية للخروج من الوضع الحالي استنادا إلى المبادرة الخليجية وبيان مجلس الأمن الدولي.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن هادي القول إن «هناك معلومات متدفقة عما يجري في كل الوسائل الإعلامية بعضها صحيحة وهناك معلومات مختلقة ومسيّسة لايلبث أن يفتضح أمرها»، لكنه قال إن «هناك نجاحات تتحقق كل يوم وإنجازات كبيرة بفضل تعاون جميع أبناء الوطن الشرفاء الأوفياء وكافة المسؤولين في السلطات التنفيذية الحكومية والسلطات المحلية وقيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام وحلفائه في كل مكان».
وأضاف أن الأزمة السياسية في اليمن التي وصفها بـ «المتفاقمة» ليست عادية و«إنما أزمة متداخلة لظروف وعوامل خطيرة باعتباره مركب أزمات خانقة لأزمة سياسية متداخلة بالمشكلات القبلية والنزاعات المناطقية وظروف التخلف والجهل والأمية والاقتصادية متداخلة بعوامل الفقر والبطالة وتضاعف الاحتياجات والهلع المصطنع والأزمة الأمنية تؤثر عليها الانقسام الحاصل داخل القوات المسلحة والأمن وعوامل اجتماعية اخرى».
مؤكداً على أن «مثل تلك الأزمات بحد ذاتها تدمر دولة بكاملها وتفتك بأي مجتمع ولكننا في اليمن استطعنا أن نصمد ونواجه ونتحمل كل تلك الأزمات التي لم تتوقف ومازالت تتفاقم ولذلك فإننا ندعو إلى اصطفاف وطني شامل لمواجهتها من قبل كل القوى السياسية وكافة فئات الشعب ومؤسسات المجتمع المدني».
وطالب عبدربّه منصور هادي القوى السياسية وقياداتها الوطنية إلى تحكيم «العقل والمصلحة الوطنية العليا لنكون جميعا يدا واحدة وفي مواجهة المخاطر وسدا منيعا يحول دون وقوع الانهيار أو يضر بالوحدة الوطنية وبمؤسسات الدولة الصامدة».
رفض لقاء مع صالح
وكان القيادي في تكتل اللقاء المشترك عبدالحافظ نعمان قال في محاضرة له في ساحة التغيير في العاصمة صنعاء: «تلقينا دعوة حملها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر أثناء زيارته الأخيرة إلى صنعاء تتضمن استئناف الحوار مع نظام الحكم برعاية أممية في إحدى الدول الخليجية .لكننا رفضنا أي حوار أو تفاوض قبل انتقال كامل للسلطة وتنحي علي صالح».
وأضاف أن بن عمر نقل للمعارضة «قلق المجتمع الدولي من الوضع المتدهور في اليمن، وانفلات الوضع الأمني، وضعف الإدارة، وافتقار البلد إلى أبسط الخدمات، لكننا شددنا عليهم إذا كانوا يدركون جيداً خطورة الوضع بأن عليهم أن يفعلوا شيئاً لتحريك المسار السلمي لانتقال السلطة».
استسلام متوقع في زنجبار
على صعيد متصل بالمواجهات مع تنظيم القاعدة، قالت مصادر عسكرية إن المخزون الغذائي للواء 25 الذي يخوض المواجهات في مدينة زنجبار قد نفدت بالكامل وهو ما سيؤدي إلى استسلام كافة أفراده. وقالت المصادر إن المئات من أبناء قبيلة الاهنوم تظاهروا أمس أمام مقر وزارة الدفاع اليمنية بصنعاء للمطالبة بإنهاء الحصار المفروض على اللواء الذي ينتمي إليه عدد من أفراد القبيلة أو السماح لهم بالتوجه بأسلحتهم إلى محافظة أبين للمشاركة في القتال الدائر هناك وفك الحصار عن أبنائهم.
