أعلن تحالف من 28 حزباً مصرياً أمس رفضه لقانون الانتخابات التشريعية، مهددا المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم بمقاطعة الانتخابات ما لم يتراجع عن ذلك القانون، معتبرا انه يمنح المجال لأعضاء «الحزب الوطني» المنحل بالتسلل الى الحياة السياسية من جديد.

ورفض 28 حزبا يشكلون «التحالف الديمقراطي من أجل مصر» قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى، حيث تحدث التحالف، الذي يضم حزبن بارزين هما «الحرية والعدالة» الذراع السياسية للإخوان المسلمين و«الوفد الجديد»، عن اجتماع سيعقده الأسبوع المقبل «يبحث احتمال مقاطعة الانتخابات». واكد البيان ان التحالف سيقاطع الاستحقاق «في حال تمسكت السلطات الانتقالية بالقانون الذي يساوي قوائم الأحزاب بالقوائم الفردية»، لكن دعا في الوقت ذاته إلى «منح السلطات العسكرية الحاكمة فرصة لتصحيح موقفها».

 

تمويلات خارجية

كما دعا التحالف إلى أن يكون «القضاء المستقل الطريق للتحقيق في أي اتهامات توجه إلى بعض الجهات بتلقي تمويلات خارجية»، في إشارة إلى اتهام في هذا الاتجاه وجهه أحد أعضاء المجلس العسكري إلى «حركة 6 أبريل» على خلفية صدامات دامية الجمعة الماضي.

من جهته، أكد أمين التثقيف في «حزب التجمع التقدمي» محمد فرج أن التحالف «أرسل بيانا شديد اللهجة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة يؤكد فيه على رفض الأحزاب القانون الذي ينظم انتخابات مجلسي الشعب والشورى».

 

قوائم الانتخابات

وجدد فرج الحديث عن «مشاورات بين الأحزاب الـ28 الموقعة على البيان لإعطاء المجلس فرصة لمراجعة موقفه قبل أن تعلن هذه الأحزاب مقاطعة الانتخابات».

واعتبر أن «إصرار المجلس على إجراء الانتخابات مناصفة بين نظامي القوائم والانتخابات الفردية يعطي الفرصة لعودة البلطجة مرة أخرى ونفاذ أعضاء الحزب الوطني المنحل إلى مجلس الشعب المقبل من خلال استخدام سلاحي العصبية والقبلية في الانتخابات المقبلة»، على حد تعبيره.

 

موقف «الوفد»

من جهته، وصف رئيس حزب «الوفد الجديد» السيد البدوي عقب اجتماع التحالف بمقر الحزب بالقاهرة أمس القانون بأنه «تهديد حقيقي لمستقبل الديمقراطية».

وقال إن «التظاهر السلمي حق أصيل للثوار لتحقيق أهداف الثورة»، معتبرا «جمعة 8 يوليو» يوماً «مشهوداً وتجديداً لثورة 25 يناير بما كان له من أكبر الأثر في سرعة الاستجابة للمطالب التي قامت من أجلها تلك الثورة».

 

عراق آخر

وشدد البدوي على «رفضه للوقيعة بين الشعب والقوات المسلحة»، التي وصفها بأنها «المؤسسة الوطنية الوحيدة المتماسكة الباقية»، محذرا من أن «أي سقوط لها يعنى أن تتحول مصر إلى عراق آخر». واقترح في هذا الصدد الدعوة لـ«جمعة لم الشمل» بين الجيش والشعب، قائلا إن شعار الجيش والشعب يد واحدة «سيظل خالداً»، على حد وصفه.