في تطورٍ لافت، انضم المحامون إلى بقية أطياف المجتمع السوري المطالبة بإسقاط النظام، حيث اعتصم أمس نحو 300 محامٍ في القصر العدلي بالعاصمة دمشق، في وقت استمرت العمليات الامنية التي ينفذها الجيش وقوى الامن في دمشق ومناطق ريفها فضلا عن مدينة حمص احد مركز الاحتجاجات، والتي قطعت الاتصالات عن بعض احيائها.

وقال رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان المعروفة اختصارا بـ«سواسية» المحامي مهند الحسني في تصريحات صحافية امس ان «نحو 300 محامٍ اعتصموا بقاعة المحامين في القصر العدلي بالعاصمة دمشق للمطالبة بوقف الإجراءات غير القانونية مع المحامين في نقابتي حلب والسويداء حيث تم الاعتداء عليهم ولم تتدخل نقابة المحامين التي تخضع للسيطرة الأمنية للدفاع عنهم».

وقال الحسني: «انقسمت القاعة بين مؤيدين للنظام ومعارضين له حيث حدثت اشتباكات بين الطرفين وخاصة بعد أن ردد المعتصمون شعارات، الله سوريا حرية وبس، مطالبين بإسقاط النظام، بينما ردد المؤيدون شعارات مساندة للرئيس بشار الأسد ما دفع نقيب المحامين ورئيس فرع النقابة للحضور ومحاولة تهدئة المحامين».

واضاف ان «المؤيدين رفضوا استخدام القاعة من قبل المحامين المعتصمين بحجة ان القاعة هي ملك كل المحامين ولا يحق لهم الاعتصام بها». واشار الى ان «بعض أعضاء نقابتي السويداء وحلب تعرضوا لاعتداء من قبل عناصر امنية بعد تنفيذهم اعتصاما في نقابة المحامين في السويداء ونادي المحامين في حلب».

 

اعتقال وعزاء

امنيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان الاجهزة الامنية اعتقلت عدة موظفين في ريف دمشق في اطار حملتها الامنية لقمع حركة الاحتجاجات، بينما قطعت الاتصالات الارضية والخليوية عن منطقتين في مدينة حمص التي تنتشر دبابات في احيائها الرئيسية.

وافاد المرصد في بيان ان «قوات الامن قامت باعتقال تسعة موظفين من اهالي الحجر الاسود في ريف دمشق وعدة عمال في صحنايا في الريف ايضا».

واورد المرصد لائحة باسماء المعتقلين. واشار الى ان «تظاهرة خرجت مساء الاحد بحي الحجر الاسود من جامع الرحمن باتجاة شارع الثورة تطالب بإسقاط النظام ردا على حملة الاعتقالات التي نفذتها الاجهزة الامنية». واضاف ان «الاجهزة الامنية اعتقلت نحو 26 شخصا من حي جوبر في دمشق بينما كانوا عائدين من عزاء احد قتلى الاحتجاجات الى بيوتهم». كما افاد عن اعتقالات في احياء ركن الدين والقابون والقدم في العاصمة دمشق.

 

وضع حمص

وفي حمص، التي تشهد منذ اسبوع انتشارا لقوات الجيش وحملات امنية، انقطعت الاتصالات الارضية والخلوية صباح امس عن حيي الخالدية والبياضة وانتشرت دبابات في كل أحياء المدينة الرئيسية التي خلت من المارة»، بحسب المرصد.

كما لفتت المنظمة الحقوقية الى «دخول عدد من سيارات الامن الي حي الانشاءات وتمركز الدبابات في حي باب السباع وباب الدريب والخالدية واول حي القصور وشارع الستين في البياضة».

 

(