هزت انفجارات عنيفة فجر أمس مجمع باب العزيزية وأرجاء أخرى في العاصمة الليبية طرابلس حين عاودت طائرات حلف شمال الأطلسي غاراتها على مقر العقيد القذافي بعدما استهدف في وقت سابق مواقع لكتائبه ومركزي قيادة، بينما يسعى الثوار من جهتهم إحراز تقدم حاسم على مختلف الجبهات قبل حلول شهر رمضان، في وقت وصلت إلى ميناء بنغازي التابع للثوار سفينة قطرية تحمل مساعدات عسكرية ضخمة.

وسمع دوي انفجارين هزا بعد منتصف الليلة الماضية محيط مجمع باب العزيزية الذي كان تعرض لغارات مماثلة أول من أمس، وارتفعت أعمدة الدخان من محيط المجمع الذي بات يتجمع أمامه كل ليلة عدد قليل من أنصار القذافي مقارنة بما كان عليه الحال قبل أسابيع، وبشكل متزامن تقريبا، استهدفت غارات أطلسية أخرى مواقع في ضواحي طرابلس الشرقية والجنوبية الشرقية.

واكد الحلف الاطلسي انه شن سبع غارات على طرابلس، استهدفت جميعها منطقة واحدة وأسفرت بحسب الحلف عن اصابة مركز قيادة وسيطرة، كما قصفت طائراته مخزنا للأسلحة، ودبابتين وبطاريتين مضادتين للطائرات وسيارة مصفحة قرب زليتن، بينما استهدفت غارات أخرى مناطق قرب البريقة استهدفت مخزنا وأربع سيارات مصفحة، بيد أن نظام القذافي قال إن الغارة على منطقة البريقة «استهدفت منشأة صناعية وقتلت ستة من حراسها».

من جهته قال التلفزيون الليبي: «تتعرض منطقة عين زارة، الضاحية الشرقية للعاصمة، لقصف استعماري»، وهي العبارة التي يستخدمها النظام لوصف الحلف الاطلسي، كما سمع دوي انفجارين مماثلين في المنطقة نفسها والتي استهدفتها حتى الآن عشرات الغارات منذ بدء العملية العسكرية الدولية في ليبيا.

 

معارك ميدانية

وعلى صعيد المعارك، يتأهب الثوار لشن هجمات تحقق لهم مكاسب ميدانية كبيرة قبل شهر رمضان، فعلى الجبهة الشرقية استقدم الثوار في نهاية الأسبوع ثلاث كاسحات ألغام من طبرق لإزالة الألغام من محيط مدينة البريقة النفطية. ويفترض أن تساعد الكاسحات التي جرى استيرادها من أوروبا على فتح ممرات آمنة تتيح للثوار شن هجوم حاسم على البريقة حيث لا يزال يتحصن المئات من أفراد الكتائب، وقال موقع للثوار الليبيين إن «الاشتباكات الأخيرة في محيط هذا المرفأ النفطي الكبير أسفرت عن مقتل عقيد من الكتائب، وانضمام آخر للثوار».

وفي مصراتة (في الغرب)، كان الثوار بلغوا قبل أيام الطرف الشرقي لمدينة زليتن (50 كيلومترا تقريبا غرب مصراتة)، وخاضوا اشتباكات عنيفة مع قوات القذافي، وتقدم الثوار حتى بلدة سوق الثلاثاء المتاخمة لزليتن من الشرق، ويقولون إن من يقاتل في المقدمة هم ثوار من زليتن.

وفي جبهة الجنوب الغربي، قال الثوار إنهم بانتظار التعليمات من قيادتهم للانطلاق باتجاه طرابلس، بعدما اقتربوا من مدينة غريان الاستراتيجية.