اتسعت رقعة «المواجهات السياسية» بين اطراف الحلف الرئاسي المكلف للحكومة الجزائرية، وارتفعت نبرة الخطاب بينها حتى صارت تنذر بالتصدع الكبير، ولم يتدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تلتف حوله الاحزاب الثلاثة وهي «جبهة التحرير» و«التجمع الديمقراطي» وحركة «مجتمع السلم- الاخوان المسلمين»، حتى الآن رغم التصريحات المتكررة التي هاجمت فيها الاطراف بعضها البعض في مداخلات علنية وعلى اعمدة الجرائد.

وكانت آخر مواجهة تلك التي حملها خطاب القاه الناطق الرسمي باسم «التجمع الديمقراطي» ميلود شورفي أول من امس أمام جمع من الاتباع في مدينة البيض وهاجم فيها «جبهة التحرير»، وذكّر بأن «أمينها العام عبد العزيز بلخادم كان في منتصف التسعينات من الساعين لإعادة جبهة الانقاذ الى الساحة»، وبأنه «شارك في مؤتمر للمعارضة الجزائرية بروما تحت رعاية الكنيسة الكاثوليكية سانت ايجيدية».

وأضاف شورفي أن «أمثال هؤلاء -في اشارة لـبلخادم لا يمكن ان يقدموا دروسا في الوطنية»، كما هاجمه أيضا على تصريحات سابقة اكد فيها ان «جبهة التحرير» ستبقى اغلبية الى العام 2030، وقال ان «مثل هذا التصريح لا يراعي التطور السياسي في البلاد ولا قواعد الديمقراطية».

وتهكم ميلود شورفي على وضع حليف حزبه الآخر في الحكومة حركة «مجتمع السلم» وعلى ما صدر منها من تصريحات تهدد بالانسحاب من التحالف، واتهمها بالسعي فقط للحصول على الغنائم، وقال في هذا الصدد: «ان مهمة الحلف الرئاسي هي تطبيق برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وليس توزيع الغنائم».

واضاف شورفي «ان من يهددون بالانسحاب من الحلف عليهم أولاً ايجاد تحالف داخل حزبهم»، في اشارة الى التصدعات التي شهدتها «مجتمع السلم» في السنوات الاخيرة والانشقاقات التي تكررت من معارضي رئيس الحركة ابو جرة سلطاني.

وكانت «جبهة التحرير الوطني» وحركة «مجتمع السلم» قد اطلقتا قبل ايام تصريحات وصفت على انها حملة ضد «التجمع الديمقراطي» وأمينه العام الوزير الاول احمد اويحيى، وينتظر ان يتواصل مسلسل تبادل التهم والمواجهات السياسية خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والمحلية المقررة في النصف الاول من العام 2012.