قتل تسعة عسكريين يمنيين وأصيب أكثر من 20 في انفجار سيارة مفخخة صباح أمس أمام معسكر قوات الدفاع الجوي في عدن (كبرى مدن جنوب اليمن)، في إطار مسلسل التفجيرات الذي يبدو أنه يستهدف المدينة. وبينما أكدت وزارة الدفاع اليمنية أن الهجوم لن يثنيها عن مواجهة الإرهابيين، نفت السلطات اليمنية مشاركة البوارج الأميركية في العمليات العسكرية في زنجبار.

وقتل تسعة عسكريين وأصيب نحو 23 شخصاً في التفجير الذي استهدف رتلا من الدبابات كان في طريقه إلى محافظة أبين لتعزيز القوات التي تقاتل عناصر التنظيم هناك، ووقع التفجير قرب معسكر قوات الدفاع الجوي، واحترقت دبابتان في الهجوم.

وقال شهود عيان إن الهجوم الذي وقع في منطقة أبوحربة تسبب في انفجار هائل واحتراق دبابتين كانتا على متن ناقلات ضخمة. وطبقا لما ذكره سكان في المنطقة فإن الدخان ظل يتصاعد من المنطقة لمدة تزيد على ساعة وان إطلاقا كثيفا للنيران حدث عقب الانفجار مباشرة أعقبه قيام الجيش بإغلاق الطريق تماما وسمح لسيارات الإسعاف بالدخول.

وبحسب مصادر طبية في مستشفى باصهيب العسكري الذين نقل إليه المصابون، نقل سبعة جنود في حالة وفاة تامة في حين توفي اثنان بعد إدخالهما المستشفى في حين لايزال أربعة في حالة صحية حرجة، في حين بلغ عدد الإصابات 23 كلهم من قوات الجيش التي كانت في طريقها إلى محافظة أبين. وقال مسعفون إنهم شاهدوا جثث القتلى وقد تفحمت نتيجة اشتعال النيران وان من بين القتلى ضابطا برتبة مقدم.

وأضاف مصدر عسكري أن الانفجار «كان له تأثير كبير على ناقلة جند كانت تخرج من بوابة المعسكر وكان التأثير اقل على ناقلة جند كانت خلفها مباشرة».

ويأتي الانفجار بعد أيام من حادث مماثل لسيارة مليئة بالمتفجرات يوم الأربعاء مما أسفر عن مقتل خبير سفن بريطاني في عدن وقال مسؤولون انه هجوم استهدف هذا البريطاني الذي كان يقيم في عدن منذ زمن طويل.

 

صمود اللواء 25

وفي حين أكدت وزارة الدفاع وقوع الحادث، وتعهّدت بأن الهجوم لن يثني القوات المسلحة عن التصدي للإرهابيين.. أكد مسؤول عسكري في اللواء 25 الذي يخوض المواجهات مع العناصر الإسلامية المسلحة في أبين أن اللواء وأفراده «صامدون حتى الآن»، وأنه «سيظل بقوته سدا منيعا أمام المسلحين وممن يتآمرون معهم على الوطن».

وأضاف المسؤول العسكري: «بفضل الله مازلنا أقوياء.. وبمساندة رجال قبائل أبين والقوات البحرية تم كسر الحصار على اللواء. وبدأ التحرك على جبهتين... ونحن قريبون من الزحف إلى زنجبار».

 

نفي مشاركة بوارج أميركية

ونفى المصدر ما تردد عن مشاركة بوارج حربية أميركية في المعارك مع العناصر المسلحة المتطرفة، وقال إن «القوات البحرية تؤمن الآن ملعب الوحدة وتحمي اللواء 25 من الخلف وليس كما زعم البعض ان القوات الاميركية هي التي تحمي اللواء وفكت الحصار عنه».

وبحسب المصدر فإن أميركا قدمت قبل نحو أسبوعين طلبا للحكومة اليمنية بإمداد اللواء 25 الذي كان محاصرا من العناصر المسلحة لمدة شهر بالمواد الغذائية والعتاد العسكري ومنها طائرات مروحية، لكن قائد المنطقة الجنوبية رفض هذا الطلب. واستغرب محاولة إيهام الشارع المحلي والمجتمع الخارجي بأن الأميركيين مشاركون في القتال.

وأوضح أن البارجتين الحربيتين بلقيس و1002 التابعتين للبحرية اليمنية هما اللتان توفران حماية كبيرة للواء 25 من الخلف، وأنهما من تطلقان الصواريخ صباحا ومساء من خلف ملعب الوحدة على مواقع وتواجد المسلحين في المدينة.