في خطوة نحو تعزيز حالة التوافق الوطني والمصالحة بين الفلسطينيين أعلنت السلطة الفلسطينية والحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس» نتائج امتحانات الثانوية العامة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل موحد، الا ان فرحة عائلة طالبة من الاوائل لم تكتمل حيث قتلت برصاص شقيقها وهو يحتفل بنجاحها في غزة، التي طلت ايضا بمفاجأة ان طالبا كفيفا حاز على المرتبة الرابعة على فلسطين, وأعلنت السلطة الفلسطينية والحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس» امس نتائج امتحانات الثانوية العامة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل موحد.,

 وجرى الإعلان عن أسماء الطلبة الناجحين والعشرة الأوائل للثانوية العامة في كل من الضفة الغربية والقطاع، خلال مؤتمر صحافي مشترك بين الحكومتين في رام الله وغزة ، في تنسيق سنوي بينهما رغم استمرار الانقسام الداخلي. وقال وكيل وزارة التربية والتعليم في رام الله جهاد زكارنة، خلال المؤتمر المشترك، إن عدد المتقدمين للامتحانات في كافة الفروع بلغ 87396 مشتركا، وكان عدد الناجحين منهم 50608 بنسة بلغت 57.9 بالمئة.

وأوضح أن 51091 طالبا تقدموا لامتحانات الفرع الأدبي نجح منهم 58.6 بالمئة، فيما تقدم للفرع العلمي 15452 طالبا نجح منهم 78.1 بالمئة, وأضاف زكارنة أن 4495 طالبا تقدموا لامتحانات العلوم المهنية نجح منهم 60 بالمئة، أما غير النظاميين فتقدم منهم 16654 طالبا، نجح منهم 36.2 بالمئة. ونظمت الامتحانات بشكل موحد حسب المنهاج الفلسطيني في الضفة وغزة.

 

فرحة لم تكتمل

وفي قطاع غزة حيث لم يكن الفرح نصيبها ولم تكتمل فرحة العائلة بنجاح ابنتهم في التوجيهي وحصولها على معدل 95.2 في المئة في الفرع العلمي، حيث خطفتها رصاصة من سلاح شقيقها وهو يحتفل بها في المحافظة الوسطى في غزة, وذكرت مصادر طبية أن الطالبة فاطمة أحمد حسن المصدر (17 عاما) من بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة قتلت على الفور جراء إصابتها بإطلاق نار خلال احتفال اخوي بنجاحها من خلال إطلاق النار العشوائي في الهواء.

مفاجأة العام

الا ان في القطاع نفسة كانت الاجواء تشبه بشكل كبير عرسا فلسطينيا.. الجميع يوزع الحلوى ويتبادل القبلات ويصفق ويقرع الطبول لأن ابنهم الشاب الكفيف لم تقف الاعاقة حاجزاً أمامه ليسجل رقماً بحياته في قائمة العز والفخار.

ونال الشاب الكفيف محمد غسان أبو دقة المرتبة الرابعة على مستوى فلسطين في نتائج الثانوية العامة لعام 2010 - 2011 وفور سماع النبأ بدأ الجميع يصفق ويغني ويطلق الأهازيج والاغاني فرحاً وجزلاً بما حققه محمد.

وقال ابودقة في لقاءاته التلفزيونية انه يشعر بفرحة كبيرة وقد ملأت السعادة قلوب كل الموجودين الفرحين به لقد سانده الجميع وقطفوا ثمرة التعب، متقدما بالشكر لله تعالى ولكل من سانده وساعده وقدم له جزءاً من وقته.

واضاف: «انا درست وتعبت واليوم أحصد ثمرة تعبي وأشعر بالفرح، لأنني أرى بقلبي كيف فرحت قلوب من حولي»، مشيراً إلى أن الجميع سأله في آخر امتحان كم تتوقع فقال أنه لا يرغب بالحديث عن ذلك وفوجئ بما احرزته بصيرته ونال 98.9 في المئة, بدوره يقول خال الطالب ابو دقة الذي عانقه فرحا: «كنا نشعر بأنه قوي بالحفظ صحيح انه لم يكتب حرفاً واحداً ولكنه كان يستمع لنا ونحن نقوم بتدريسه وكان المدرس يقوم بالكتابة عنه وفي الامتحانات شكلت له الوزارة لجنة خاصة كان يجيب الأسئلة سماعياً ومدرسون باللجنة يكتبون ما يقوله هو».

أما والدته التي أطلقت الزغاريد فقالت: « الحمد لله اننا قطفنا معه نتيجة تعبنا.. لقد تعب الجميع انا ووالده وخاله واعمامه واخواته دعاء ونرمين ومستعدين أن نكمل معه المشوار في أي تخصص جامعي يختاره».