في تعليق يبدو الأكثر تهكماً وسخرية من ربيع الثورات العربية انتقد العقيد الليبي معمر القذافي الانتفاضة الشعبية في مصر التي اجبرت الرئيس حسني مبارك على ترك السلطة، ورأى العقيد أن مبارك «رجل فقير ومتواضع ويحب شعبه» و«لا يستحق هذه البهدلة»، كما شملت انتقاداته التونسيين لأنهم خلعوا زين العابدين بن علي أثناء «ثورة الياسمين»، فيما أكد أن عدد قتلى التظاهرات ضد نظامه هو «ثمانية» فقط ويجري التحقيق بشأن مقتلهم.
وتساءل القذافي عن قيمة الحركات الشعبية في مصر وفي تونس. وقال في تسجيل صوتي للمصريين بمناسبة الذكرى السنوية لثورة يوليو 1952 الذي انهى النظام الملكي ومهد الطريق امام وصول الرئيس الراحل جمال عبدالناصر الى السلطة عن سبب قيام المصريين بهذه الثورة. وأجاب عن تساؤله بتهكم: «جاوبوني لماذا قمتم بالثورة؟ علشان تجيبوا عمرو موسى رئيساً لمصر، ما تجيبوا نوال السعداوي أفضل، لماذا قمتم بالثورة.. لماذا؟».
واضاف القذافي متسائلا: «ماذا انجزت تونس ومصر بهاتين الثورتين؟ هل هو استبدال نظام حكم بآخر؟»، وقال: «أما بعد هذا التعب وتحرقوا البلاد وتخربوها والمصالح تتعطل وفي النهاية نرجع نجيب رئيس آخر.. يا سلام هيّ دي آخرتها».
نصائح الحكمة
ودافع القذافي عن حسني مبارك الموجود في المستشفى منذ ابريل ومن المقرر ان يمثل قريباً امام المحكمة، فأعتبر ان المصريين «تعجلوا في الاطاحة به دون بديل واضح»، وقال: «حسني مبارك ما يستحق البهدلة يبقى معزز مكرم في أي مكان».
وتابع القذافي خطابه للمصريين قائلاً: «ما تخلوا الرئيس الاول افضل يتم مدته وتعملوا انتخابات وتقولوا مع السلامة وانتخبوا رئيس آخر وتتركوا الحياة طبيعية جدا جدا في مصر وبدون مظاهرات ولا اعتصامات هذه المدة كلها سواء في مصر او تونس»، مذكرا بأن الرئيس المصري السابق «كان معرضا نفسه للخطر ليدافع عنكم ويموت من اجلكم طيار يقاتل القوات الاسرائيلية وهي تهاجم مصر».
القتلى ثمانية
من جانب آخر، نفى القذافي الاتهامات الموجهة لنظامه بقمع المتظاهرين ما ادى الى سقوط آلاف القتلى حسب منظمات دولية. وقال: «أرونا الآلاف هذه اين هي مدفونة واين هويتهم وما اسمهم واين عائلاتهم، قالوا لنا بالآلاف سنظل اكثر من عشر سنوات ونحن ندفن فيهم كيف اختفوا بسرعة هؤلاء»، واكد ان ثمانية اشخاص فقط قتلوا ويجري تحقيق لمعرفة ظروف موتهم، مؤكدا انه «لم تكن هناك تظاهرات ولا اطلاق نار»)