قال قيادي كبير في المعارضة اليمنية إن مبادرة الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة في اليمن تصطدم برفض الرئيس علي عبدالله صالح نقل السلطة وان جميع الأطراف الدولية باتت مقتنعة بضرورة إتمام هذه العملية قبل البدء بالحوار بين السلطة والمعارضة.. في وقت زادت حدة المواجهات بين الحرس الجمهوري والمعارضة والقبائل التي تؤازرها، وسط مخاوف حكومية من سعي المعارضة إلى السيطرة على مطار صنعاء.
وفي ما يخص مبادرة الأمم المتحدة، قال القيادي الذي اشترط عدم ذكر اسمه لـ «البيان»، إن وفداً من المعارضة التي بممثل الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر وقد بحثنا معه في المقترح المطروح من المنظمة الدولية بشان جمع الأطراف السياسية اليمنية على طاولة الحوار للخروج من الأزمة الحالية «وقد وجدنا تفهما لما طرحناه من ضرورة إتمام نقل السلطة إلى نائب الرئيس قبل الدخول في الحوار».
وأضاف أنه «بات هناك تفهم لدى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لموقف المعارضة الداعي إلى ضرورة إتمام عملية نقل السلطة وفقا للمبادرة الخليجية ومن ثم الشروع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى الحوار مع كل الأطراف ومعالجة كافة القضايا على الساحة وصولا إلى انتخابات نيابية وفقا للدستور الجديد».
وبحسب القيادي المعارض فان المبعوث الأممي وعد بأن تستمر الجهود التي تبذلها المنظمة الدولية والاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي من اجل مساعدة اليمن على الخروج من الأزمة التي تعيشها اليوم.
مواجهات وضحايا
ميدانيا، قالت المعارضة اليمنية إن اثنين من رجال القبائل المساندين للثورة الشبابية قتلا في قصف قوات الحرس الجمهوري مناطق جبلية في مديريتي نهم وأرحب بمحافظة ريف صنعاء، وأن رتل من الدبابات توجه صوب القرى ودمر عدد من المزارع.
وأضافت أن رجال قبائل أرحب تصدوا لهجوم بالدبابات وأعطبوا عدداً منها واجبروها على التراجع عن قراهم التي كانت قد زحفت نحوها.
ووفقا لهذه المصادر فان الطريق الذي يربط العاصمة في محافظة مأرب التي توجد بها اهم حقول النفط ومحطة الكهرباء التي تنتج نصف احتياج البلاد من الكهرباء قد قطع من قبل رجال القبائل الذين يواجهون قوات الحرس الجمهوري.
إلى ذلك، نفت مصادر حكومية تنفي استهداف القرى وقالت إن عناصر مسلحة تتبع المعارضة تقوم بمهاجمة مواقع قوات الحرس الجمهوري في محيط العاصمة بهدف جرها إلى مواجهات ومن ثم السيطرة على مطار صنعاء الدولي.
وفي سياق متــصل، قـــال نائب وزيـــر الإعلام إن عناصر مسلحة تـــتبع المعارضة تريد جر قوات الحرس الجمهوري إلى مواجهات حتى يسهل عليها السيطرة على المطار لكنه حذر من أن لدى الحزب الحاكم أنصار مسلحين وان هؤلاء يهددون حاليا بالرد.
ضحايا في تعز
أما في تعز (جنوب)، فقتلت شابة وطفلة خلال قتال بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح ومعارضيه السبت وينحي كل طرف على الاخر باللائمة في الحادث.
ولقيت شابة تبلغ من العمر 25 عاما وفتاة عمرها عشرة أعوام حتفهما بعدما سقطت قذيفة مـــورتر على منزل في تعز. وحملت وكالة الأنباء اليمنية مسلحين موالين للمعارضة مسؤولية الهجوم في حين ذكر الموقع الالكـــتروني للحزب الرئيسي للمعارضة أن الحرس الجمهوري الذي يرأسه أحمد علي صالح، نجل الرئيس، يقف وراء القصف.
