قال دبلوماسي أوروبي كبير ان مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا اقترح وقفا لاطلاق النار يعقبه على الفور تشكيل سلطة انتقالية تقتسم بالتساوي بين الحكومة والمعارضة مع استبعاد العقيد الليبي معمر القذافي وأبنائه، في وقت استبعد العقيد الليبي إجراء محادثات مع الثوار ونصحهم «بالهرب قبل فوات الأوان»، على حد وصفه.
وأضاف الدبلوماسي الاوروبي امس أن السلطة الانتقالية ستعين رئيسا وتدير الشرطة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وتشرف على عملية مصالحة تقود الى انتخاب جمعية وطنية تضع الدستور. واستعرض الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه أو موقعه الأفكار التي بحثها مبعوث الأمم المتحدة عبد الإله الخطيب الى ليبيا. ويسعى الخطيب , الأردني الجنسية, الى التوصل لحل سياسي للصراع الذي اندلع في فبراير الماضي بين قوات القذافي والمعارضة المتمركزة في الشرق. وقام بزيارة الجانبين عدة مرات.
وقال الدبلوماسي الأوروبي انه «بموجب اقتراح الخطيب لنقل السلطة يجب أن يتنحى القذافي على أن يكون ذلك ضمن العملية وليس شرطا مسبقا». وأضاف أنه «بمجرد تشكيل السلطة الانتقالية وعدم سيطرة القذافي على القوات الأمنية سينتهي خوف الليبيين في طرابلس منه وفي هذه اللحظة ينتهي حكمه». وتابع أن القذافي «لن يقبل مثل هذه العملية الانتقالية الا اذا حصل على ضمانات بشأن سلامته الشخصية وبالتالي لا يتم تسليمه الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي أصدرت أمرا باعتقاله في اتهامات بارتكابه جرائم ضد الانسانية». وقال الدبلوماسي ان العقيد الليبي وأولاده «سيستبعدون من العملية الانتقالية اذ أن المعارضة لن تقبل أي دور لعائلة القذافي».
القذافي يرفض
في هذه الأثناء، استبعد القذافي إجراء أي محادثات مع الثوار ليلقي بظلال من الشك على سلسلة من الجهود الدبلوماسية لانهاء الصراع.
وأبلغ القذافي حشدا من آلاف من مؤيديه في مسقط رأسه سرت في رسالة صوتية :«انا لا اتكلم معهم.. ليس بينهم وبيني كلام الى يوم القيامة.. فليتكلم معهم الشعب الليبي ويرد عليهم الشعب الليبي». وضم الحشد رجالا يرتدون قبعات خضراء ونساء يلوحون بالاعلام واطفالا رسمت على وجوههم عبارات التأييد للقذافي. وفي رسالته الصوتية بدا القذافي واثقا بأنه سينتصر على معارضيه ومسانديهم. وقال :«لا يمكن ان يتمكنوا من هزيمتكم إطلاقا هم سيهزمون ويولون الأدبار»، على حد وصفه.
وقامت الحكومة بنقل الصحافيين الاجانب إلى سرت بالحافلات لمشاهدة الحشد الذي رفع فيه المؤيدون صور القذافي ورددوا هتافات الولاء له. وفي وقت لاحق اطلق شبان النار في الهواء واضاءت الالعاب النارية السماء.
وقال القذافي ان المعارضين يخوضون «معركة ميئوس منها بالنسبة لهم.. يجب ان يقتنعوا انه لا عندهم وطنية».
«ستزحف العواقير الحرة الابية لتحرير بنغازي.. اهربوا بسرعة ..هناك مزيد من الوقت للهروب.. اهربوا بسرعة قبل فوات الاوان الجماهير ستزحف عليكم».
