اصطدم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر امس باشتراط المعارضة اتمام عملية انتقال السلطة الى نائب الرئيس اولًا قبل الجلوس على طاولة الحوار، فيما كان احرز بعض التقدم بإعلان المعارضة استعدادها لمبدأ الحوار، في وقت حشدت المعارضة انصارها في مختلف المحافظات في جمعة «رفض العقاب الجماعي» واجهتها جمعة «الاعتصام بحبل الله» من المؤيدين للسلطات.

وقالت مصادر سياسية امس ان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر «يحرز تقدماً ملموساً في مساعيه لجمع الأطراف المختلفة على طاولة حوار بضمانة مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، لكنه لم يتمكن من تجاوز عقبة المطالبة بإتمام نقل السلطة الى الفريق عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس قبل الجلوس على طاولة الحوار». وبحسب المصادر، فإن بن عمر «حصل على تأكيدات من المعارضة ومن ابناء الأحمر الذين خاضوا مواجهات عنيفة مع القوات المولية للرئيس علي عبد الله صالح وسط العاصمة صنعاء بالاستعداد للحوار والتفاوض مع نائب الرئيس ولكنهم اشترطوا اولا اتمام عملية انتقال السلطة من خلال التوقيع على المبادرة الخليجية او من خلال الاقرار بعجز الرئيس عن اداء مهامه وبالتالي تنقل السلطة مباشرة الى نائب الرئيس». وطبقا لهذه المصادر، فإن المبعوث الأممي «قدم تطمينات للمعارضة بان مجلس الأمن سيكون الضامن على الالتزام بالآلية الخاصة بتنفيذ المبادرة الخليجية والتي تقترح ان تكون الفترة الانتقالية عامين وان يقوم نائب الرئيس بادارة شؤون الدولة دون النظر لبقاء الرئيس في موقعه، كما يشترط الحزب الحاكم من عدمه». واردفت: «الا ان المعارضة ومعها الجانب الاميركي والاتحاد الاوروبي يشترطان توقيع صالح على المبادرة الخليجية قبل التوقيع على الآلية التي يمكن ان تكون الاطراف الدولية ضامنة على تنفيذها».

استمرار التظاهرات

الى ذلك، تظاهر مئات الآلاف من اليمنيين المؤيدين والمعارضين لبقاء صالح في جمعتي «الاعتصام بحبل الله» لمؤيدي صالح و«الثورة الشبابية الشعبية» او «رفض العقاب الجماعي» لمعارضيه. وتقاطر على العاصمة صنعاء مئات الآلاف من مناصري ومعارضي صالح في استعراض للقوة من الطرفين، حاملين أعلاما ولافتات، في حين شهدت باقي المدن اليمنية مظاهرات مماثلة، اكثرها للمعارضة. وحمل مناصرو صالح لافتات تعبر عن « تأكيد تمسكهم بالشرعية الدستورية وبقاء صالح إلى العام 2013 بحسب الدستور ورفضهم للفوضى والتخريب وتمسكهم بالوحدة اليمنية». من جانبهم، حمل المتظاهرون المعارضون لافتات تدعوه الى التخلي عن الحكم و«رفض العقاب الجماعي على الشعب من خلال انعدام الماء والكهرباء والمشتقات النفطية». وقال خطيب جمعة المعارضة في شارع الستين بصنعاء عبد الرقيب عباد: «خرجنا من اجل استعادة كرامتنا وحريتنا وثرواتنا. سنحافظ على مكاسب الثورة ولن ننجر الى حرب اهلية». واضاف: «نريد ان نفضح بقايا النظام الذين يريدون بهذا العقاب اجبارنا على القبول بالتوريث وهو ما لا يمكن ان يتم. اما النظام فقد سقط ويسقط بالفعل». من جهته، قال خطيب جمعة الجانب الحكومي امام الآلاف من المصلين في جامع صالح الواقع بالقرب من قصره: «نطلب من الاخوة في اللقاء المشترك الاستجابة لدعوة الرئيس للحوار مع نائبه لان خمسة اشهر من الازمة سببت الغلاء وسفك الدماء». كما خرج عشرات الاف في مدينة اب الى الجنوب وتعز ومدينة الحديدة غربا وفي حضرموت شرقا حيث كرست خطبة الجمعة للتنديد بما قالوا انه «عقاب جماعي من قبل اقارب صالح للشعب».