اقر «المجلس الوطني السوداني»، البرلمان، أمس قانونا يفرض رسوما تبلغ قيمتها 32.8 دولارا لكل برميل نفط جنوب السودان يمر عبر أراضي الشمال، فيما وصفت جوبا الرسوم بأنها «ضخمة»، في حين جدد رئيس حكومة جوبا سلفاكير ميارديت رفض بلاده أي تقاسمٍ للنفط مع الشمال، في وقت تستعد الخرطوم لطرح عملتها الجديدة للتداول بعد غدٍ الأحد.

وقال رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس الوطني السوداني في تصريحات امس: «اقرينا قانونا يفرض رسوم عبور 32.8 دولارا على برميل البترول وخدماته واستعمال وحدات المعالجة وخدماتها وفق رسوم حددها وزير المالية ووافق عليها مجلس الوزراء».

واكد وزير المالية علي محمود بعد جلسة البرلمان: «فرضنا هذه الرسوم حتى نحصل على ما فقدناه من عائدات النفط». واضاف: «سنتوصل الى تحديد قيمة هذه الرسوم عبر التفاوض مع جنوب السودان الذي ارسل لنا طلبا لنقل نفطه»، مؤكدا ان «نفط الجنوب يمر الآن داخل انابيب الشمال». ونوه الى ان «انتاج الشمال من البترول والمقدر بـ115 الف برميل في اليوم كاف لتشغيل المصافي». وكان محمود توقع أول من أمس ان تحصل الخرطوم على 2.6 مليار دولار من رسوم نقل نفط الجنوب عبر اراضيه.

 

موقف الجنوب

من جهته، قال رئيس حكومة جوبا سلفا كير في تصريحات ردا على اقرار الرسوم: «نحن متفقون على النفط». واضاف: «نحن على استعداد لندفع لشمال السودان رسوما مقابل استخدام البنية التحتية لديهم وخطوط نقل النفط وليس لدينا مشكلة في ذلك». وتابع: «لكن لا مجال للحديث عن اقتسام النفط، واذا اصر الشمال على اقتسام النفط فنحن حاربنا من قبل 21 عاما وليس لدينا مشكلة في الانتظار ثلاثة اعوام حتى نكمل بناء بنيتنا التحتية في مجال النفط».

 

دفع الفاتورة

من جهته قال وزير الطاقة بالجنوب قرنق دينق ان «من حق دولة الشمال سن رسوم عبور للبترول، فنحن لا نعترض عليها». واشار الى انهم «في انتظار الاتحاد الافريقي لإخطارهم رسميا بالرسم الذي حددته حكومة الشمال للعبور». وذكر ان جوبا اخطرت من قبل لكنه اكد ان مبلغ 32.8 دولارا للبرميل الذي حددته الخرطوم كرسم «ضخم»، مستطردا انه «سيخضع للتفاوض». واوضح ان حكومة الجنوب «اتفقت مع الخرطوم على تصدير النفط ومن ثم دفع الفاتورة».

 

عملة جديدة

من جهة أخرى، اعلنت الخرطوم اصدار طبعة جديدة من عملتها الجنيه بعد ان طرحت دولة جنوب السودان عملتها الخاصة للتداول.

وقال وزير المالية السوداني إن العملة الجديدة «ستطرح الاحد.. ولدينا قدرة على توزيع العملة الجديدة قبل ان يوزع جنوب السودان عملته». واضاف: «أما العملة القديمة الموجودة في جنوب السودان عليهم الاحتفاظ بها في المتحف ولا يأتوا بها للشمال».